اقترب تربص المنتخب الوطني المرتقب في نوفمبر، والذي تتخلله مواجهتا الطوغو في إطار تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، وكانت الفرصة مواتية أمام بعض العناصر من أجل التأكيد على جاهزيتها التامة، تحسبا لخوض التربص في صورة عبد اللي وحاج موسى، إضافة إلى بلغالي في الوقت الذي خطف فيه إبراهيم مازة الأضواء خلال حفل الكرة الذهبية، حيث دخل تاريخ الكرة الجزائرية من أوسع الأبواب.
أضحى تربص المنتخب المرتقب في شهر نوفمبر على الأبواب، ولم تفصلنا سوى أيام قليلة قبل الإعلان الرسمي عن قائمة اللاعبين المعنيين بالمشاركة في هذا التربص المهم، ويراهن الناخب الوطني إبراهيم حمداني كثيرا على مجموعة مميزة من العناصر، التي تألقت وأخرى تواصل التألق والبروز كل أسبوع في الملاعب الأوروبية.
يكتسي تربص نوفمبر أهمية كبيرة بالنسبة للناخب الوطني، خاصة أنه يمكنه ضمان تأشيرة التأهل مباشرة، في حال نجح في اقتناص الست نقاط أمام الطوغو، وهو ما سيسهل عليه المهمة فيما بعد، بحكم أنه سيخوض المواجهتين المتبقتين بكل راحة خلال تربص مارس، الذي سيكون الأخير الخاص بتصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027.
اللاعبون الدوليون يواصلون التألق والبروز في أوروبا، خاصة أنهم يدركون بتواجدهم تحت المجهر، وبحكم أن الناخب الوطني لم يجد التوليفة المناسبة بعد، فهذا معناه أن باب المنافسة مفتوح أمام الجميع من أجل التواجد في التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي يجعل عناصر المنتخب تعمل يجد في أنديتها من أجل الظهور بشكل جيد في المباريات.
صنع اللاعب الدولي الجزائري إبراهيم مازة الحدث، من خلال مشاركته في حفل الكرة الذهبية لمجلة “فرانس فوتبول”، وهذا بعد ترشيحه لنيل جائزة أفضل لاعب شاب في العالم، حيث أن تواجد مازة في القائمة كان حدثا في حد ذاته.
دخل مازة تاريخ الكرة الجزائرية من أوسع الأبواب، بحكم أنه أول لاعب جزائري في التاريخ يدخل قائمة الترشيحات الخاصة بهذه الجائزة منذ نشأتها، والأكثر من هذا، تواجده في قائمة أفضل عشرة لاعبين في العالم، باحتلاله المركز التاسع وهو الأمر الذي يمثّل إنجازا كبيرا بالنسبة لهذا اللاعب.
كل الملاحظين يجمعون أن مازة سيكون خليفة رياض محرز في الملاعب الأوروبية، من خلال الوصول إلى المستوى الذي تواجد فيه لاعب الشمال القطري، الذي نجح في وقت من الأوقات في نيل جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، كأول جزائري يصل إلى هذه المكانة المرموقة.
على مازة اتخاذ القرار المناسب، بما أنه سيكون على أعتاب الرحيل خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وعليه أن يختار الفريق الذي يمنحه هامش التطور، وخاصة فرصة اللعب في التشكيلة الأساسية، بما أنه من سلبيات الانتقال إلى الأندية الكبيرة، هو صعوبة الظفر بمكانة ضمن العناصر التي تشارك باستمرار.
بلغالي وعبد اللي في لياقة عالية
واصل الظهير الأيمن الدولي الجزائري رفيق بلغالي التألق مع فريق تورينو في البطولة، وواصل المشاركة في التشكيلة الأساسية، ورغم خسارة الفريق سهرة أول أمس أمام كومو، إلا أن بلغالي خاض كل أطوار المباراة، قبل أن يتم استبداله قبل دقيقة واحدة من نهاية الوقت الأصلي، ورغم هذا إلا أن اللاعب أظهر قدرات عالية.
تألق بلغالي كثيرا خلال المواجهة التي سبقت مباراة كومو، حيث سجل أول أهدافه مع الفريق خلال مواجهة مونزا، التي صنع فيها هدفا آخر ليؤكد على قدراته الكبيرة من الناحية الهجومية، ومنح الإضافة للفريق على مستوى الخط الأمامي، وهو الأمر الذي يساهم في تحصيل النقاط بالنسبة للنادي خلال هذه الفترة المهمة من الموسم.
غاب بلغالي عن تربص المنتخب الوطني السابق بسبب العقوبة المسلطة عليه من طرف “الكاف”، وبعد استنفاذها سيكون حاضرا خلال تربص نوفمبر، حيث يراهن عليه حمداني كثيرا من أجل منح الإضافة لخطي الوسط والهجوم خلال مواجهتي الطوغو، بعد المستوى المخيب الذي قدمه رضواني.
نفس الأمر انطبق على عبد اللي الذي واصل التألق مرة أخرى مع أولمبيك مرسيليا، وقاده لتحقيق انتصار مثير على لوهافر، من خلال تسجيل أحد أهداف المباراة وهو الثالث له على التوالي في البطولة الفرنسية، حيث سجل من قبل خلال المواجهتين السابقتين ليؤكد على تطور مستواه.
أضحى عبد اللي عنصرا أساسيا في أولمبيك مرسيليا، حيث كان من العناصر المؤثرة بطريقة إيجابية في نتائج الفريق خلال الفترة الأخيرة، من خلال تسجيل الأهداف والقيام بواجبه على أكمل وجه على مستوى وسط الميدان، وهو ما يجعله يصل إلى تربص نوفمبر وهو في حالة فنية وبدنية ممتازة.
حاج موسى في الواجهة
عاد اللاعب الدولي أنيس حاج موسى إلى الواجهة من جديد، بعد أن نجح في تسجيل هدف خلال القمة التي جمع فريقه فينورد بنادي “بي أس في” إيندهوفن، وهو الذي سمح للفريق بالمحافظة على صدارة جدول الترتيب، بفارق ثلاث نقاط عن أجاكس أمستردام وأربعة عن “بي أس في” إيندهوفن، ويطمح اللاعب لقيادة الفريق إلى التتويج في نهاية الموسم.
لم يمر تألق حاج موسى في قمة الدوري الهولندي مرور الكرام، حيث نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، رغم أنها كانت تضم العديد من النجوم من الفريقين، إلا أن فاعلية حاج موسى وأهمية الهدف الذي سجله، جعله يخطف الأضواء من كل اللاعبين. ويراهن اللاعب كثيرا على هذا التألق من أجل الوصول إلى تربص المنتخب في حالة فنية ومعنوية ممتازة.






