يومية الشعب الجزائرية
الإثنين, 2 نوفمبر 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صوت الأسير

غــــزة.. حين يصبح البقاء معركة يومية

بقلم: د. سهى شعث
الجمعة, 30 أكتوبر 2026
, صوت الأسير
0
غــــزة.. حين يصبح البقاء معركة يومية
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

في رحلة العودة من المستشفى إلى البيت، أحاول اختصار الطريق هربا من لهيب الشمس، فأندسّ بين أزقّة الشوارع، أو ما تبقّى منها، بحثا عن ظلّ شحيح يخفّف عن جسدي قسوة النهار. لكنني في غزة لا أختصر الطريق حقا، بل أعبر مشاهد تختصر حكاية عمر كامل من التعب والخذلان.

في منتصف الشارع تقريبا، تنتصب خيمة. أمامها أمّ تجلس قرب موقد نار، تطبخ ما تيسّر من الطعام، وإلى جوارها وعاء كبير للغسيل. وبين انشغالها بأعباء يومها، تردّد على مسامع ابنها: «بوش… يعني ادفع»، فيعيد الصغير الكلمة وراءها، وكأنها لعبة عابرة، لا مفردة من مفردات الحياة التي اضطرّته الحرب إلى تعلّمها قبل أوانها.
أتابع سيري، وعلى بُعد أمتار، تمتدّ طوابير مزدحمة أمام نقطة لبيع الخبز. وجوه متعبة، وأجساد أنهكها الحرّ، وعيون تراقب الدور بقلق؛ فالرغيف الذي كان يوما تفصيلا عاديا على موائدنا، أصبح موعدا يوميا مع الانتظار، وربما الخيبة أيضا.
أمشي قليلا، فتمرّ أمامي سيارة صفراء كُتبت عليها عبارة «محمد عريس». أتأمّل الكلمات لحظة؛ كم يبدو غريبا أن تتجاور في شوارع غزة كل هذه المعاني المتناقضة! اسم عريس على سيارة، في مدينة سُرقت من كثيرين فيها فرحة الزواج، ومن آخرين بيوتهم وأحلامهم، ومن الجميع تقريبا حقّ الشعور بأن الغد قد يحمل شيئا أجمل.
وبالقرب منها، تتحرّك سيارة مرتبطة بعربة كبيرة للنقل، في مشهد يبدو وكأنه أحدث صيحات المواصلات في غزة. هنا، حتى التنقّل لم يعد مجرّد انتقال من مكان إلى آخر، بل صار حكاية ابتكار قسري ومحاولة جديدة للتكيّف مع واقع لا يكفّ عن التضييق على تفاصيل الحياة.
أواصل السير، فتقع عيناي على أكوام من النفايات تتراكم في الطريق، شاهدة على مدينة أثقلتها الحرب حتى باتت عاجزة عن التقاط أنفاسها. وبعد أمتار قليلة، أرى رجلين يتشاجران على الدور أمام سيارة لبيع المياه العذبة.
أتوقّف داخليا، وإن واصلت قدماي السير.

يا الله، كم صارت الحياة ثقيلة!
تتدافع الصور في رأسي، وتتزاحم الأسئلة في صدري. أمّ تطبخ على النار في منتصف الشارع، وطفل يتعلّم لغة الدفع والانتظار، وطوابير من أجل الخبز، ونفايات تتكدّس، ورجلان يتعاركان من أجل الماء. وبين هذه المشاهد، أمضي أنا، أحاول أن أجد طريقا أقلّ ازدحاما، وشيئا من الظلّ، ومساحة صغيرة أستطيع فيها أن أتنفّس دون أن أشعر بأن كل ما حولي يطبق على صدري.
يصيبني الدوار من كثافة المشهد، لا من حرّ الشمس وحده. أشعر بأن رأسي لم يعد يتّسع لكل هذه الصور، وأن روحي تعبت من محاولة استيعاب ما لا ينبغي لأي إنسان أن يعتاد عليه.
ما يؤلمني ليس الفقر وحده، ولا طوابير الخبز، ولا مشهد الأم التي تطبخ في الشارع، ولا حتى الشجار على الماء. ما يؤلمني حقا أن كل هذا الصراع القاسي، وكل هذا الاستنزاف اليومي للأعصاب والأجساد والأرواح، يحدث من أجل حياة أقلّ من عادية؛ حياة لم ننلها أصلا، ولا نعرف متى سننالها.
نحن لا نطلب حياة استثنائية، ولا رفاهية لم نعرفها. نريد فقط أن تعود الأم إلى الطبخ في مطبخها، وأن يحصل الطفل على خبزه دون انتظار طويل، وأن يصل الماء إلى البيوت دون أن يتحوّل الحصول عليه إلى معركة، وأن تكون الشوارع طرقا للحياة، لا ممرّات مفتوحة على مشاهد البؤس.
نريد أن نعيش حياة عادية، بكل ما في العادية من بساطة وطمأنينة وحقوق بديهية؛ أن نختلف دون أن نتقاتل، وأن ننتظر دون خوف، وأن نخطّط للغد دون أن نشعر بأن مجرّد البقاء حتى الصباح إنجاز يستحق الاحتفال.
لكن غزة اليوم تبدو كأنها تعاقب أبناءها على رغبتهم في الحياة. كل تفصيل فيها يحتاج إلى جهد، وكل حاجة تتحوّل إلى رحلة، وكل يوم يبدأ بسؤال وينتهي بأسئلة أكثر إيلاما.
أصل إلى البيت، لكن الطريق لا ينتهي عند الباب. تبقى المشاهد عالقة في رأسي، تتكرّر كأنني لم أغادر الشارع بعد. أستعيد وجه الأم، وصوت الطفل، وطوابير الخبز، وسيارة العريس، والنفايات، والرجلين المتخاصمين على الماء.
وأفكّر: كيف يمكن لمدينة أن تختصر كل هذا الوجع في بضعة أمتار؟ وكيف يمكن لإنسان أن يواصل حياته، بينما تُستنزف طاقته في تأمين أبسط شروطها؟
في غزة، لم يعد البقاء مجرّد غريزة، بل أصبح معركة يومية طويلة يخوضها الناس بصمت، كلّ بطريقته، وبما تبقّى لديه من قوة.
والمفارقة الأكثر مرارة أننا، وسط كل هذا الخراب، ما زلنا نكافح من أجل حياة لا نطلب فيها الكثير؛ حياة لا نريد منها سوى أن تكون حياة.
فهل بالغنا حين تمنّينا أن نعيش حياة عادية؟ أم أن غزة بلغت من الوجع حدّا أصبح معه أبسط ما يحقّ للإنسان أن يطلبه حلما بعيد المنال؟

المقال السابق

“فاف” تطلق استراتيجية جديدة للمنتخبات القاعدية

المقال التالي

العمل الفني بين النقد والناقد

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

مداهمات طوال الوقت
صوت الأسير

حكايــات عـــن السجــن والحـــــرب..

مداهمات طوال الوقت

1 نوفمبر 2026
بطلتنا العالمية وبشرى التميز
صوت الأسير

مريــــم بشـــــارات..

بطلتنا العالمية وبشرى التميز

1 نوفمبر 2026
حكاية أسير خلف أسوار العذاب
صوت الأسير

ينتظــــره طفـــــل لم يـــره وزوجـــة تحمل ثقل الغياب

حكاية أسير خلف أسوار العذاب

1 نوفمبر 2026
صوت الأسير

ما همّني إنْ بشّرَت أو نفّرت

1 نوفمبر 2026
صوت الأسير

يتعرّضون للقمع كل جمعة وسبت في قسم “راكيفيت”

أنقـذوا أســرى غــزة من التعذيب الممنهج في الرملة

1 نوفمبر 2026
أصوات تشقُّ الركام  وذاكرة تأبى الغياب
صوت الأسير

أصوات تشقُّ الركام وذاكرة تأبى الغياب

30 أكتوبر 2026
المقال التالي
العمل الفني  بين النقد والناقد

العمل الفني بين النقد والناقد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط