عاد اللاعب الدولي الجزائري فارس غجميس إلى الواجهة من جديد، حيث كان وراء الانتصار الذي حقّقه فريقه فروسينوني على حساب نادي تورينو، من خلال تسجيل أول أهدافه في “الكالتشيو” هذا الموسم، بعد أن تألّق خلال المواجهة السابقة أمام أتالانتا، والتي منح فيها ثلاث تمريرات حاسمة لزملائه، في حصيلة مميّزة للاعب الذي يطمح للعودة من جديد إلى المنتخب الوطني.
استعاد جناح المنتخب الوطني ونادي فروسينوني الإيطالي فارس غجميس، مستواه المعهود بعد أن تألق بشكل لافت خلال آخر مواجهتين أمام أتالانتا وتورينو، وهو الأمر الذي يؤكّد أنه يمرّ بفترة ممتازة، حيث يسعى إلى استغلال الفترة المقبلة من أجل مواصلة التألق من جديد، وتحسين أرقامه التي حقّقها خلال الموسم الماضي.
لم تكن مواجهة تورينو عادية بالنسبة للاعب الدولي الجزائري، بحكم أنه سجّل خلالها أول أهدافه في الدوري الإيطالي، وهو ما سيجعل من هذه المباراة ذكرى من الصعب نسيانها، وسيبقى اللاعب يتذكرها، كيف لا وهي المباراة التي عرفت تسجيله لأول مرّة في مشواره الاحترافي هدفا في البطولة الإيطالية.
من الناحية الفنية تطور مستوى غجميس كثيرا، خاصة خلال آخر مواجهتين ومن الواضح أنه تحرّر من الناحية المعنوية، بعد الضغط والأزمة النفسية التي عاشها خلال بداية الموسم، بسبب الأحداث التي جرت في فترة الانتقالات الصيفية، حيث كان قاب قوسين أو أدنى من المغادرة إلا أنه بقي في الفريق لفترة أخرى.
لم يكن من السهل على غجميس استيعاب ما حدث له، خلال آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية بعد أن جهّز جميع أغراضه، من أجل المغادرة نحو موناكو ليتفاجأ فيما بعد بفشل المفاوضات، وأنه سيبقى مرة أخرى في فروسينوني، وهو ما أثر عليه كثيرا من الناحية النفسية. الخطوة التي قامت بها إدارة فروسينوني فيما بعد كان لها إثر إيجابي على اللاعب، من خلال تمديد عقده مع الفريق من جهة، والرفع من أجره الشهري بنسبة تقارب 50 بالمائة، وهو الأمر الذي أسعد اللاعب، ورغم أنّ إدارة الفريق هي الأخرى استفادت من هذه الخطوة، بحكم أنها رفعت قيمة الشرط الجزائي الموجود في العقد، ولكن هذا الأمر كان له أثر إيجابي على معنويات غجميس.
بدأ غجميس يعود رويدا رويدا إلى أجواء المنافسة، ورغم أنه كان يشارك في التشكيلة الأساسية إلا أنه لم ينجح في تقديم الإضافة، ولكن مستواه كان يتطوّر من مباراة لأخرى حيث منح أولى تمريراته الحاسمة، خلال مواجهة ليتشي التي فاز بها فريقه وجاءت بعدها مباراة أتلانتا، التي كانت سببا في عودة اللاعب إلى الواجهة، بعدما منح ثلاث تمريرات حاسمة في مباراة واحدة.
الاستمرارية من العوامل المهمة التي تساهم في تطور مستوى اللاعب، حيث واصل غجميس تألّقه من خلال التسجيل في مواجهة تورينو، التي ساهم فيها في تحقيق الانتصار، ونال معها جائزة رجل المباراة للمرّة الثانية على التوالي هذا الموسم، وهو ما جعله ينال الثناء أيضا من أنصار النادي الذين هتفوا باسمه طويلا.
مازال الموسم في بدايته، واللاعب عازم على التطور والبروز خلال المواجهات المقبلة، خاصة أنه أصبح الآن واحدا من أهم نجوم الفريق، والأنصار يعوّلون عليه كثيرا من أجل تحقيق الهدف الأساسي، المتمثل في ضمان البقاء ضمن أندية النخبة، رغم أن الأمر لن يكون سهلا، إلا أنّ الفريق حاليا يقدّم مردودا جيّدا سمح له بالتواجد في المركز السادس.
على مستوى المنتخب الوطني، لم يتواجد غجميس في قائمة “الخضر” منذ المونديال، حيث لم ينل ثقة الناخب الوطني حمداني، وهو الأمر الذي كان متوقّعا بحكم أنه خلال التربّص الماضي كان بعيدا عن مستواه، إلا أنه هذه المرة يتواجد في حالة فنية ومعنوية جيدة، وعليه من الطبيعي أن يتواجد في تربص نوفمبر.






