وسيلــة بوسيـــس:
الإبداع الحقيقي يرتبط بالإنسان
أكّدت الدكتورة والشاعرة وسيلة بوسيس، أن الجدل حول النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي يلامس جوهر أصالة الكتابة. وأوضحت أن الإبداع الحقيقي يرتبط بالإنسان بعقله وروحه ولغته، بينما تقف الآلة على الضفة الأخرى بشكل اصطناعي ومواز. وتساءلت بوسيس حول كيفية تسمية وتصنيف هذا المنتج الهجين الواقع في نقطة المنتصف بين العبقرية البشرية والآلة، مشيدة بالتفاعل الكبير والمثمر الذي شهدته ندوة جريدة “الشعب” حول هذا السؤال الراهن والمصيري لمستقبل الأدب والإبداع بشكل عام.
لطفـــي حمــــدان:
الآلة لن تكون بديلا للمبدع
قال المترجم والأكاديمي لطفي حمدان، إن النقاش حول الذكاء الاصطناعي مازال يفتح آفاقا واسعة للجدل. واغتنم الفرصة ليثني على ثراء المداخلات وتباين وجهات النظر في ندوة جريدة “الشعب”، معتبرا أن هذا الاختلاف يثبت أن المسألة لم تحسم بعد وأن فيها الكثير مما يقال.ويعتقد المترجم حمدان أن التطور التكنولوجي مسار طبيعي لن يلغي الإنسان، وأن الآلة من المنتظر أن تظل عاجزة أن تكون بديلا للإبداع. باعتبار أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى القدرة على نقل السياقات العاطفية والثقافية. وأعطى مثالا بترجمة رواية “1984” لجورج أورويل، حيث يعجز عن تكييف عبارة “للقطة تسعة أرواح” مع الموروث العربي القائل بـ “سبعة أرواح”. لأن الترجمة الحقيقية هي نقل ثقافة إلى ثقافة، وهو ما يستحيل أن تقوم به الآلة التي تفتقر إلى الإحساس.
غـــزال مــــرد:
حركية نقدية غير مسبوقة
أكّد الرّوائي والقاص مراد غزال، أن إشكالية التمييز بين الأدب البشري الأصيل والنص المولد آليا ظاهرة عالمية لم تجد حلا جذريا بعد، وأشار إلى تعذر الفرز الدقيق بين ما كتب بوجدان إنساني وما صيغ بالذكاء الاصطناعي في الكثير من الأحيان، مبرزا أن الدراسات الأكاديمية الغربية مازالت عاجزة عن قطع هذا “الخيط الرفيع” أو حسم الجدل حول ماهية هذا الإنتاج الهجين. وكما أشاد غزال بالندوة التي نظمتها جريدة “الشعب”، وبأهمية هذه الدينامية النقدية، واعتبرها من المبادرات القليلة التي تتصدى بجرأة للإشكاليات الأدبية “الآنية” والراهنة، مما يمنحها قيمة مضافة في معالجة التحولات الثقافية المعاصرة بواقعية وعمق.
عبد المالك رفاس:
فرصة حقيقية للإشعاع الثّقافي
أثنى المترجم الحر والمتخصص في الترجمة التاريخية، عبد المالك رفاس، على أهمية ندوة جريدة “الشعب” وراهنية موضوعها الذي يتناول التداخل المعقد بين الإنتاج الفكري البشري والذكاء الاصطناعي، واعتبره “موضوع العصر”، وأكد رفاس على ضرورة وعي المبدع بكيفية التعامل مع هذه التكنولوجيا وتوظيفها بشكل إيجابي وفعال، بدلا من النظر إليها كتهديد وجودي.وفيما يتعلق بتأثير الآلة على الإبداع، يرى رفاس أن الأمر لا يشكل خطرا حقيقيا إذا أحسن الكاتب أو المترجم استغلاله، خاصة في مجال الترجمة التاريخية والثقافية. وضرب مثالا على ذلك بأهمية توظيف هذه المنصات الذكية في ترجمة تاريخ الجزائر ونشره على نطاق عالمي، أو تعريب ما كتب عن الجزائر بمختلف لغات العالم، مما يخدم التعريف بالهوية الوطنية ويثري المشهد المعرفي العربي، محولا بذلك التحدي التكنولوجي إلى فرصة حقيقية للإشعاع الثقافي.






