زيّنت دار “خيال”، رفوف “سيلا” بالترجمة الإسبانية للمجموعة الشعرية الموسومة “أمضي نحو زوابع الروح” (Me voy hacia los torbellinos del alma) للشاعرة والمترجمة الجزائرية صليحة نعيجة.
وجاء هذا الإصدار ليمثل خطوة إضافية في مسار نقل الحرف الجزائري إلى فضاءات جغرافية وثقافية أوسع، متيحا للقارئ الناطق باللغة الإسبانية فرصة الغوص في العوالم الوجدانية والفلسفية التي تميز تجربة الشاعرة، وقد تكفل بنقل هذه النصوص من لغتها الأصلية إلى لغة سرفانتس، المترجم حسين نهابة الذي سعى إلى الحفاظ على الدلالات العميقة والنبض الشعري الذي تتسمّ به نصوص الشاعرة.
ويعكس صدور هذه المجموعة المترجمة، حركية ثقافية نشطة تهدف إلى كسر العزلة اللغوية عن الأدب الجزائري، وفتح نوافذ للتواصل المباشر مع القراء في مختلف قارات العالم، وتمثل الترجمة إلى اللغة الإسبانية، إضافة نوعية إلى رصيد الشاعرة صليحة نعيجة التي سبق وأن حظيت نصوصها باهتمام مترجمين آخرين، حيث نقلت بعض دواوينها ومجموعاتها الشعرية إلى لغات عالمية حية على غرار اللغة الإنجليزية، واللغة الفرنسية، واللغة الفارسية. ويعكس هذا التنوّع اللغوي في مسار نقل أعمالها مدى قابلية نصوصها للتفاعل مع ثقافات متنوعة، وقدرتها على ملامسة الانشغالات الإنسانية المشتركة، متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية ومؤسسة لخطاب شعري يتقاطع فيه المحلي مع الإنساني الشامل.
يلمس القارئ، بداية من غلاف الإصدار الجديد، عمقا فلسفيا ونزعة تأملية تطغى على النصوص المتضمنة فيه، حيث اختارت دار النشر أن تقتبس مقطعا دالا يعكس التوجّه العام للديوان، والذي جاء فيه وفق الترجمة الإسبانية ما معناه: “أخفي أسمال الروح في أسرار الحاضرين المليئة بالدموع، أتبنى التجلي عبر الباحات، مستغلة الليل كفرصة نادرة صاخبة ووحدة اليتامى نحو نحيبهم”.






