توّجت الندوة الفكرية بفقرة إلقاءات شعرية تفاعلية أخرجت الحوار من دوائر التنظير الأكاديمي المجرد إلى رحاب التلقي الجمالي المباشر، حيث قدّم الأساتذة نصوصا عكست نضج الرؤية وتكامل المعرفة مع الوجدان، وسط تفاعل وإنصات لافت من الحضور الذي استجاب للنصوص بالتصفيق والنقاش.
وقرأت الدكتورة وسيلة بوسيس نصّا تأمليا جعلت من خلاله «الكلمة حصنا منيعا في مواجهة القبح»، مستحضرة قيم الحب والروح والانتماء للوطن ومكانة التعبير الصادق في صون الإنسانية. من جهته، صدح الدكتور فاتح علاق بقصيدة معنونة بـ «البحر والشراع»، جسد فيها رحلة الكائن البشري في مواجهة المجهول والعبور وسط اضطرابات الموج والريح والاغتراب، مستدعيا شحنات أسطورية ودينية وتراثية شملت سيزيف وعشتار وموسى وفرعون وبطن الحوت، قبل أن تنتهي رحلة المكابدة برسو سفينة المحبة على «شط الأبرار».
واختتمت الفعالية وسط نقاش معمّق أكّد فيه المتدخّلون نجاح المبادرة الثقافية لجريدة «الشعب» في إبراز الصورة المشرقة للأكاديمي الجزائري القادر على الجمع بين هيبة البحث العلمي ورصانته، ورهافة الصوت الشعري الملتزم بقضايا الذات والذاكرة والمجتمع.






