الناقد الحكيم ضج بالكلام.
وسار فوق جمرة الأسماء
وضم جرحه لجرحه.
ولف حرفه بحرفه
وجمع التأويل بالإيحاء. مواريا.
يختال من ظل لظل
كأنما يسير فوق غيمة.
ويلفق الشغاف بالأنواء.
نرمم الأقوال بالأقوال
ويمزج الخيال بالأشياء. (يعني الشاعر الناقد هنا ما يفعل)
يستنفر الإيقاع مرة ومرة يحدث السماء
السر في شفاهه والنار.
وأجمل الكلام همس طائر دنا وظل عالقا بالصمت نازفا مشردا من الهواء للهوى.
مهاجرا من فتنة الأيام إلى خرائط الأصوات والأصداء.
في شرفة الإبداع. في الخرائط المفقودة. لا تعرف الخطى مسارها.
ولا الطريق موقن طريقه. لا قول يبتدئ.
ولا حديث ينتهي لآخر العبارة
الكوكب الحزين سال. وسالت البطاق والوجوه والأشياء.
وسالت الأسماء. وسالت التفاحة الوحيدة الخضراء لا أرض للشفاه. لا سماء مسمونة هذه الرموز والأسماء.
أدين هذه الكينونة. كينونة الشوهة. وهذه الكونية الباردة الصماء.
وهي كونية النقد. أدين هذه الغشاوة المركبة. والأبجدية الكسيحة العرجاء.
أدين هذا الصخب اللعين. وهذه الشوارع البكماء. أدين هذه الخطابة الجبانة.
وفتنة الشفرة. والقصيدة العمياء.
أدين ما يشوه البلاغة والقيمة الحسنى وبهجة الكتابة.
أشعارنا خطواتنا ونمشي وسرنا في بهجة الوصول.
وحكمة الهوية الخلاقة الفريدة.
أسماؤنا خطواتنا ونمضي.






