من الغبار. أرمم، أرمم الصمت
أخنق وجعه. لعله يفرغ من ألمه.
شفتاي معلقان على حبل الغسيل
ومن شرفتي يطل جسد المتعثر بزرقته..
حقيبتي تلبس الموج عباءة.
وأنا أتهجى الماء في صمت وأكتبه
ضاع مني الطريق في زحمة الغياب
ومراكبي أبحرت في الخوف والحرب
والحرب على الأبواب تنهش صوت قصيدتي.
وكل الصباحات يغسل وجهه النهار من الغبار.
يشرب قهوته عند منعطف الزوال.
يمشي حافي القدمين على الرماد
تسول له، نفسه مراوغة البحر في جوح الظلام
الدهشة تعبر الفراغ تتوسط الشفتين
بداخلي يغتسل البياض من لونه
يعلق حزنه فجأة يمر على ضفاف القهر
يتفكر في الخفاء. يضع وردة في حدائق الوضوح.
كان البحر يحدق خجلا في العراء
تدلت الشمس مثل عروض قبل الميلاد
وعاد الليل من هجرته عاريا مثل الغرباء
ليس لدي وقت. ليس لدي وطن يسكنني
والقلب أصبح جثة نافذة مفتوحة على القبر






