الطاهــــر ميرابـــع:
نـــــدوة ممتــــــــازة
قال الرّوائي الطاهر ميرابع إنّ ندوة «أكاديميون شعراء» شكّلت لقاء ثقافيا ثريا، تمكّن من تحقيق توازن دقيق بين ما هو نظري معرفي، وما هو عملي يعيشه الإنسان في حياته اليومية، سواء من خلال الشعر بشكل خاص، أو عبر أشكال الإبداع الأخرى، وأثنى على طبيعة الحضور الذي ميّز هذا اللقاء، إذ جمع بين أسماء ثقيلة وازنة في مجال النقد، وأضاف أن الندوة كانت «ممتازة»، قريبة من اهتمامات المتلقي، سهلة وبسيطة في تناولها، ترفع من المستوى البسيط إلى أفق ثقافي أرحب، وتخفف من حجم الثقل المعرفي للمعلومة، فتجعلها في متناول المثقفين البسطاء قبل المتخصصين.
فيصــــل الأحمـر:
«الشعـــب» أثـــــارت الموضـوع ببراعة
سجّل الدكتور فيصل أحمر أنّ النّدوة التي نظّمتها «الشعب» تميزت بموضوعها العميق، الذي سلّط الضوء ببراعة على ظاهرة «تفرق الدم الإبداعي» لدى المبدعين، أي ذلك التمازج الدقيق بين فضاء الشعر وصرامة النقد. وأشاد بالتجارب المتميزة التي قدّمت خلال اللقاء، معترفا أنها نجحت في رصد التحول الجوهري في مسار الكاتب، حيث ينتقل من مرحلة عفوية تتمثل في «الكتابة عما يفكر فيه»، إلى مرحلة أكثر نضجا ووعيا تتمثل في «التفكير فيما يكتبه»، وهو ما يعبر مجازيا عن رحلة الكلمة التي تنبض أولا من القلب، ثم تصقلها حكمة العقل قبل أن ترى النور.
السعيـــد مرابطــــي:
قيمة أدبية وعلمية.. رفيعة
أكّد القاص السعيد مرابطي، أنّه يقرأ المشهد الثقافي بعين المبدع الذي يدرك أن الكتابة رحلة وجودية قبل أن تكون صنعة أكاديمية. وفي معرض حديثه عن الندوة التي نظّمتها «الشعب»، والتي جمعت بين أكاديميين وشعراء قدّموا تجاربهم الإبداعية، يرى مرابطي أن الأمر يبدأ بأن يفهم الإنسان ذاته بالدرجة الأولى، لأنه عندما نخاطب الناس عبر الشعر، يتعين علينا أن نكون في آفاق أخرى.
ويرى القاص أن اللغة تأتي في المرتبة الأولى، قبل أن نلتفت إلى السياقات العديدة، أو إلى ما ينبغي أن يكون عليه النص أكاديميا، كما ذكر الموهبة، لأن الموهبة حسب تقديره عندما تتفتق قد تتجاوز حدود الأكاديمي.
وأشاد مرابطي بما طرح في الندوة من أسئلة جيدة، وبالنقاش الثري الذي دار خلالها، مؤكّدا أن الحضور كان متميزا كونه حضورا متخصصا بالدرجة الأولى، وهو ما أضفى على اللقاء قيمته العلمية والأدبية.
رابــــح بلحمـــــدي:
فطرة الشّعر وصرامة المنهج
اعتبر الشاعر رابح بلحمدي أن الندوة الفكرية التي نظّمتها «الشعب» «محطة تأمّلية عميقة»، لنجاحها في رصد جدلية التلاقح بين مفهومين يبدوان متباعدين للوهلة الأولى: فطرة الشعر وصرامة الأكاديميا، وأوضح أن اللقاء أتاح الاستماع لشهادات نخبة من المبدعين الذين يجمعون بين القلم الشعري ومنهجية البحث العلمي، حيث استعرضوا انطلاقاتهم الشعرية المبكرة التي تولدت في ظل ظروف حياتية خاصة، قبل أن تصقلها مرحلة التخصص الأكاديمي.وأكّد بلحمدي أنّ أبرز ما استخلصته المداخلات هو «التأثير العميق للدراسة الأكاديمية ومدارس النقد المختلفة، التي لم تطفئ بوح الشعر، بل أسست لحالة الشاعر الناقد»، وأشار إلى أن هذا التزاوج المعرفي انعكس بوضوح على تطور المضامين الإبداعية، حيث تدرّج هؤلاء المبدعون من الشعر العاطفي والاجتماعي إلى آفاق أرحب تشمل الشعر الصوفي والتأملي والفلسفي.





