مهنيّــــون يثمّنـون قـــرار رئيـــس الجمهوريــة بإنشــاء هيئـة لتسيــــير فائـض الإنتــــاج
مـــوسم الجنـي يــــوم 20 نـــوفمبر.. ذروة الإنتاج بالوادي تمتد إلى غاية شهر فيفـــري
يقدّر إنتاج ولاية الوادي من البطاطس بأزيد من 16 مليون قنطار سنويا موزّعة على موسمين، البطاطس غير الموسمية التي يقدّر إنتاجها بأزيد من 12 مليون قنطار والبطاطس الموسمية التي يقدّر إنتاجها أزيد 3,8 مليون قنطار، بحسب معطيات المصالح الفلاحية.
وتعد البطاطس غير الموسمية الأكثر طلبا في الأسواق الوطنية وتُزرع على مساحة يقدّر قوامها بـ35 ألف هكتار، مسجّلة استقرارا في كمية الإنتاج والمساحة المزروعة خلال المواسم الزراعية الستة (6) المنقضية (2020-2021 إلى غاية 2025-2026)، كما أوضح رئيس الغرفة الفلاحية بالولاية، جلول عثماني.
وتقدّر هذه المساحة المزروعة بنسبة 35 بالمائة من المساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية المزروعة المستغلة (نحو 100 ألف هكتار)، علما أنّ هذا الصنف من البطاطس يُزرع في النصف الثاني من شهر أوت إلى غاية النصف الثاني من شهر سبتمبر (باستثناء البطاطس التي تُسقى بتقنية التقطير التي تستمرّ غراستها إلى غاية النصف الأول من شهر أكتوبر)، فيما تبدأ عملية الجني ابتداء من النصف الثاني لشهر نوفمبر إلى غاية النصف الأول من شهر فيفري، كما تمّ شرحه.
ويقدّر إنتاج البطاطس الموسمية، التي تُزرع خلال النصف الثاني من شهر جانفي إلى غاية النصف الأول من شهر مارس، وتُحصد ابتداء من النصف الثاني من شهر ماي إلى غاية نهاية شهر جويلية، 3.8 مليون قنطار وتتربّع على مساحة تقدّر بـ11 الف هكتار وهي تمثل نسبة 31 بالمائة من المساحة الإجمالية المخصّصة لزراعة البطاطس.
وتنتشر زراعة البطاطس بنسب متفاوتة في أغلب أقاليم بلديات الولاية، لاسيما البلديات التسعة (9) ذات الطابع الفلاحي (المقرن وحاسي خليفة والطريفاوي والرقيبة والدبيلة وورماس وأميه ونسة ووادي العلندة والنخلة) وهي البلديات التي تتوفّر على مناطق زراعية شاسعة ذات قدرات إنتاجية عالية في إنتاج هذه المادة الغذائية ذات الاستهلاك الواسع.
وتحتل ولاية الوادي خلال السنوات الأخيرة الصدارة وطنيا في إنتاج محصول البطاطس، بمساهمة تتراوح بين 40 و60 بالمائة من المنتوج الوطني، وهو يمثل 60 بالمائة من قيمة الانتاج النباتي المحلي.
موسم جني البطاطس.. 20 نوفمبر
أكّد والي الوادي، العربي بهلول، مؤخّرا، أنّ انطلاق موسم جني منتوج البطاطس يبدأ في حدود 20 نوفمبر من الشهر الجاري، وهو ما من شانه تعزيز وفرة هذه المادة بالأسواق الوطنية من جهة، والحفاظ على استقرار أسعارها من جهة أخرى.
وهي نفس أراء العديد من الفاعلين في القطاع الزراعي والتجاري من رؤساء وممثلي الهيئات والمنظمات المهنية في تصريحات متطابقة لـ»واج» على غرار رئيس الغرفة الفلاحية ورئيس المكتب الولائي للاتحاد الوطني الفلاحين الجزائريّين ورئيس شعبة تجّار الجملة للخضر والفواكه بولاية الوادي ورئيس المكتب الولائي للاتحاد العام للتجّار والحرفيّين، بالإضافة إلى العديد من رؤساء الجمعيات المهنية والفلاحين، الذين أكّدوا بدورهم أنّ مخزون المساحات المزروعة من مادة البطاطس بالمناطق الزراعية من شانه أن يحقّق الوفرة من جهة ويحافظ على استقرار الأسعار ومن خلالها على القدرة الشرائية للمواطن.
وعن تموين الأسواق الوطنية بمنتوج البطاطس، أشار الوالي «أنه مع انطلاق موسم جني محصول البطاطس، تغادر حوالي 450 شاحنة يوميا من حقول ومزارع ولاية الوادي محملة بالبطاطس متّجهة إلى باقي الأسواق الوطنية، مع معدل الحمولة الواحدة الذي يقدّر بنحو مائة قنطار».
ويضيف رئيس الغرفة الفلاحية، جلول عثماني، أنها تتجاوز الضعف في ذروة الجني (من 15 ديسمبر إلى 15 جانفي) وهو إنتاج كفيل بتحقيق اكتفاء بالأسواق الوطنية إلى غاية شهر فيفري.
وبالمناسبة، أعرب العديد من المهنيّين عن ارتياحهم لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بشأن استحداث هيئة تتولى تسيير الفائض الذي يُنتجه الفلاحون من المنتوجات الواسعة الاستهلاك، من خلال شراء كميّات من المنتجين للتخزين وتوجيهها كمخزون إستراتيجي، مبرزين أهميّتها في دعم الفلاحين وتعزيز وفرة المنتوجات وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
معسكر.. وفرة المنتوج
أكّد مدير المصالح الفلاحية لولاية معسكر، بن عومر سلام، أمس، وفرة منتوج البطاطس على مستوى أسواق الولاية، لا سيما سوقي الجملة للخضر والفواكه ببلديتي تيغنيف وسيدي عبد المومن، أين تتراوح أسعار الجملة بين 70 و85 دج للكيلوغرام الواحد، فيما يبلغ سعر ذات المنتوج بالتجزئة على مستوى الأسواق الجوارية المخصّصة لبيع الخضر والفواكه نحو 90 دج للكيلوغرام.
وأوضح نفس المسؤول لـ»وأج» أنّ ولاية معسكر حقّقت، خلال الموسم الفلاحي الماضي، إنتاجا تجاوز 1.2 مليون قنطار من البطاطس الموسمية، تمّ تسويقه عبر سوقي الجملة للخضر والفواكه بتيغنيف وسيدي عبد المومن، فضلا عن أسواق عدد من الولايات المجاورة.
وقد بلغت المساحة المزروعة بمحصول البطاطس غير الموسمية بولاية معسكر، برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، ما مجموعه 4.850 هكتار، حسبما أفاد به السيد سلام، موضّحا أن المساحة المزروعة تتركّز بشكل خاص بمنطقة سهل غريس، وأنّ الحملة التي اختتمت قبل منتصف شهر أكتوبر المنصرم حقّقت الأهداف المسطّرة.
وأضاف أنّ المساحة المخصّصة لهذا المحصول الاستراتيجي عرفت ارتفاعا مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، الذي شهد زراعة أزيد من 4.200 هكتار، مرجعا هذا الارتفاع إلى تزايد عدد الفلاحين المنخرطين في برنامج إنتاج البطاطس غير الموسمية خلال الموسم الجاري.
ومن المرتقب الشروع في جني المحصول نهاية شهر نوفمبر الجاري، حيث ستوجه كميات «معتبرة» منه لتموين الولاية، «بغية تفادي تسجيل أي اضطراب يسجّل في وفرة هذا المنتوج بأسواق المنطقة»، استنادا إلى نفس المسؤول.
وذكر أيضا أنّ ولاية معسكر تحصي، في هذا الإطار، 133 مركّبا للتبريد مخصّصا لتخزين المحاصيل الفلاحية، لا سيما البطاطس.
من جهته، أفاد رئيس الغرفة الفلاحية الولائية، محمد زوقارات، في تصريح لـ»وأج»، بأنّ الغرفة شرعت مؤخّرا، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، في تجسيد برنامج تحسيسي يرمي إلى ترقية وتطوير شعبة البطاطس، يشمل خرجات ميدانية توعوية على مستوى المستثمرات الفلاحية، يتم خلالها تعريف المنتجين بالتدابير التحفيزية التي أقرّتها الدولة لدعم البذور والأسمدة، وأهمية التنظيم الجيّد لعمليات جني المحصول.
كما يتضمّن نفس البرنامج، الذي سيتواصل إلى غاية الموسم الفلاحي الجاري، تحسيس الفلاحين لتسويق منتوج البطاطس بكميات كبيرة بأسواق الجملة للخضر والفواكه داخل الولاية وخارجها، وكذا تخزين كميات «معتبرة» من المحصول بغرف التبريد بالمنطقة، في إطار برنامج ضبط المنتوجات ذات الاستهلاك الواسع المسطّر من طرف الوزارة الوصية، بينما أعرب العديد من الفاعلين في القطاع الفلاحي المحلي عن ارتياحهم إزاء القرار الاستراتيجي، الذي اتخذه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لفائدة الفلاحين والمستهلكين معا، والذي يُعنى بامتصاص فائض الإنتاج وتخزينه واستعماله لإضفاء التوازن على مستوى الأسواق، في حال تذبذب قد يحصل بالنسبة للعرض.
وتنتشر زراعة البطاطس غير الموسمية بالمناطق الجنوبية الغربية لولاية معسكر، على غرار بلديات غريس وفروحة وماوسة وسيدي قادة وهاشم وسيدي بوسعيد، حيث تحصي المديرية المذكورة أكثر من ألف فلاح منخرط بهذه الشعبة الفلاحية.


