يسجّل المخرج والفنان المسرحي هارون الكيلاني حضوره في المعرض الدولي للكتاب في طبعته التاسعة والعشرون، بكتابه الموسوم بـ«أنا والمسرح” والصادر عن “دار تايدمايت للنشر والتوزيع”، والذي يحاول من خلاله استعراض خلاصة تجاربه الفنية للقاءته التلفزيونية النقدية في خدمة وترقية العمل المسرحي بالجزائر.
ويعتبر كتاب “أنا والمسرح” حسب مؤلفه هارون الكيلاني وثيقة فنية وإبداعية تختزل مسيرته الفنية في العمل الفني والمسرحي كمخرج وكاتب وممثل، حيث تتقاطع فيه السيرة الذاتية مع الرؤية النقدية والجمالية للمسرح، من خلال سلسلة من الحوارات الصحفية والتلفزيونية، دون استعراض محطات نجاحه أو الجوائز التي نلتها، بل بغرض “.. أن أفتح للقارئ وصنّاع المسرح مختبري وخلوتي وأكشف فيه عن فلسفتي في التعامل مع الخشبة، وعلاقتي بالمكان، الجسد، الصورة، الذاكرة، والجمهور..”.
كما يحاول من خلال هذا العمل تقديم تجربته الفنية وكسر ما يعتبره بالقوالب الكلاسيكية، قائلا “أنطلق في تجربتي الجديدة من قناعتي الراسخة في كسر القوالب الكلاسيكية، المسرح بالنسبة لي، هو كينونة حية وتجربة إنسانية وبصرية متكاملة، في الكتاب خلطتي السحرية في معنى السينوغرافيا ودورها في البحث عن معنى المعنى انطلاقا من النص ومحموله الفكري والفلسفي وكيفيات تحويل جسد وفكر وروح ونفسية الممثل إلى رموز وإشارات في الكثير من الأحيان، ومتى يتحمّلني الممثل كمخرج و كيف اتحمل الممثل وهو بالكاد يفهمني”، ويواصل سرد خلاصته المعرفية والتجريبية في مجال المسرح، بالقول:
«أكشف في كتابي عن علاقتي بالأمكنة وانفتاحي على الفضاءات البديلة والمفتوحة، مع الاجهاز على العلبة دون رحمة إن أردت أن أبقى حبيس العلبة،.. أطوع الجغرافيا لأجل الأنثروبولوجيا وكيف أحول الأنثروبولوجيا إلى حالة نفسية؛ تثبت الهوية والعمق، أنا أنطلق من التراث إلى الحداثة وما بعد الحداثة، الطقس عندي حرية روحية وما بعد الدراما حرية تقنية، وأضاف “وفي الأخير، أنا استفز الجمهور دوما لأحول الجمهور من متلقي مستهلك إلى شريك، أنا لا أحاكي الواقع بل أكتشفه وأنتج مع المتلقي الواعي دلالات العرض أو المسرحية أو الفرجة والفرجة أكبر من المسرح”.






