أعلن، أول أمس الاثنين، والي ورقلة عبد القادر جلاوي وفي إطار فعاليات اليوم الوطني للإرشاد الفلاحي التي حملت هذه السنة شعار «الإرشاد والدعم الاستشاري من أجل تنمية فلاحية مستدامة»، عن انطلاق موسم الحرث والبذر لهذا الموسم 2018 – 2019 بولاية ورقلة والموسم الفلاحي الجديد بصفة عامة من مزرعة سويسي الكائن مقرها بمحيط الخزانة بمنطقة أنقوسة، أين حقّقت بعض المزارع فيها نتائج جد مشجّعة بفضل دعم الدولة ومجهودات الفلاحين فيها.
وتلقى ذات المسؤول شروحات رفقة ممثلي السلطات المحلية من طرف مدير المصالح الفلاحية سليم بن زاوي، الذي ذكر بأن مساحة الأراضي المسقية تضاعفت بنسبة 50 في المائة هذا الموسم، موضحا أن المشاريع المنجزة في إطار المخطط الوطني للتنمية الفلاحية سمحت بدعم غراسة النخيل على مساحة 20 هكتار ودعم غراسة الأشجار المثمرة بمساحة 2 هكتار بالإضافة إلى دعم تربية المائيات بتوزيع 200 يرقة من سمك البلطي، ناهيك عن تجهيز 4 آبار بصبيب 152 لتر في الثانية وانجاز وإعادة الاعتبار لـ 6 مسالك فلاحية وإنجاز 4 أحواض تجميع المياه بسعة 100 لتر متر مكعب للحوض، وأيضا اقتناء مرشات محورية لزراعة الحبوب بمبلغ يتجاوز مليون و600 ألف دينار جزائري.
وعن واقع تطور زراعة الحبوب التي عرفت انتعاشا كبيرا بهذه الولاية، فإنه من المتوقع أن تصل المساحة المتوقع زرعها بورقلة إلى 419 هكتار وبسيدي خويلد 1196 هكتار وبحاسي مسعود 1950 هكتار وبالحجيرة 190 هكتار. أما بأنقوسة فمن المتوقع أن تصل إلى حدود 723 هكتار، حيث سيساهم ذلك في الرفع من إنتاج الحبوب لموسم 2018 – 2019 بهذه الدائرة، والذي قد يصل إلى 31 ألف قنطار بعد القفزة النوعية التي سجلتها زراعة الحبوب بارتفاع المساحة المزروعة من 30 هكتار موسم 2015 – 2016 إلى 723 هكتار متوقع زراعتها هذا الموسم.
وفي تعليقه على هذه الأرقام، أعرب الوالي جلاوي عن ارتياحه لهذا التقدم الذي يشهده قطاع الفلاحة، إلا أنه في نفس الوقت أكد على ضرورة بذل مجهودات أكبر من أجل تجسيد مشاريع فلاحية ذات نوعية وقيمة مضافة بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها الولاية، مشيرا إلى أن مستقبل الفلاحة واعد بورقلة ومن المهم اليوم تحديد خارطة واضحة المعالم للمضي قدما في تجسيد نظرة الدولة في هذا المجال لتحقيق ثمار أهدافها الإستراتيجية.
فعاليات اليوم الوطني للإرشاد الفلاحي عرفت كذلك طرح الفلاحين لبعض انشغالاتهم أمام المسؤولين المحليين على غرار المسالك الفلاحية والكهرباء الريفية، بالإضافة إلى طلب تجسيد دراسة لحماية المحاصيل الفلاحية بمنطقة أنقوسة من تدفق مياه وادي النساء التي تشتد في فترات معينة من السنة.
من جهة أخرى، تمّ بالمناسبة تنظيم معرض مصغر للمنتوجات الفلاحية وكذا حول أجنحة المؤسسات والهيئات المشاركة، وقد تم بالمناسبة تعويض الأضرار التي مست بعض منتجي الحبوب، حيث تم تعويض 2 من منتجي الحبوب المتضررين من الرياح التي مست محاصيل الفلاحين خلال شهري مارس وأفريل من السنة الجارية من طرف الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بورقلة بمبلغ مالي قدره 700 مليون سنتيم الذي حدد بعد إجراء خبرة، وذلك من أجل تشجيع الفلاحين على التأمين ومواصلة النشاط، علما أنه قد تم في هذا الإطار استلام 11 ملف لفلاحين متضررين من قبل ذات المصالح.



