لو لم أكن معك لكنت إنسانا آخر، وربما بدون فائدة… صمتت قليلا ً ثمّ ابتسمت …
زوجتي على حق ! لم أكن أعرف بماذا أجيب فأنا أحبها، والواقع كما تفوهت، لو لم أتعرف عليها لكنت غير ما أنا عليه الآن. فالحب غيرّني فجأة وجعلني إنسانا ايجابيا، بل نقلني من عالم إلى آخر بعيد…
صياح أمي اليومي ودعائها علي في بعض الأحيان لم يكن ذو نفع… جدالي وسجالي مع أبي أيضا لم يؤتي ثمارا بل شوكا وفي بعض الأحيان تسوء الأمور أكثر …أما إخوتي فكان لي الحق في أن أشبعهم ضرباً لما يلمزون و يسخرون مني ، ومن تفكيري ولا مبالاتي…
حتى ذلك الصباح الشتوي الذّي رنتُ فيه إليها ..تمعنت في ثم ابتسمت ابتسامة حلوة… فاقتربت منها واعتّذرت بأدب عني إزعاجي المستمر لها، فهزت رأسها بطريقة بهية وقالت: ـــــ المحبون كلهم هكذا مزعجون، وإزعاجهم لذّيذ!
في تلك اللحظة وحتى وان كنت شاباً مفلساً، طائشاً وكسولا ً قررتُ أن أعيش كانسان محترم أولاً، وطموح ثانيا ً وعاشق ناجح في مستوى عيون حبيبتي !…
واعتقد أني نجحت، لكن الثمن الذي أدفعه اليوم هو صمتي لما تنقدني زوجتي أو تمن علي أحيانا..



