سجلت «الشعب» خلال جولة استطلاعية لمحلات بيع مستلزمات الحلويات والمواد الغذائية بالقطب السكني الجديد «بلقايد»، شرقي وهران، عن تسيّب كبير وضرب التعليمات التي تهدف إلى حماية الصحة العمومية وتعزيز حقوق المستهلكين عرض الحائط.
خلال جولتنا الميدانية المتكررة لعديد الفضاءات التجارية، لم نلاحظ احتراما للتدابير الوقائية التي يشدد عليها للحد من انتشار الفيروس. حيث لم يلتزم الكثير من التجار بالإجراءات الوقائية، الخاصة بالتباعد الاجتماعي واستخدام المعقمات أو المواد الكحولية الطبية والأقنعة الطبية (الكمامات) للوقاية من الفيروس وهمهم الوحيد الربح السريع.
فقد ارتفعت أسعار مستلزمات تحضير الحلويات بمختلف أنواعها ما بين 20 إلى 50٪ وأكثر مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا لم يمنع العائلات من التدفق على المحلات من أجل الاحتفال بعيد الفطر والمحافظة على العادات والتقاليد، إلا أنّ الطبقات المتوسطة والهشة، عبّرت عن تذمرها من هذا الارتفاع المهول.
يتكرر هذا المشهد سنويا كل عيد، إلا أنّ الأسعار خلال الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل، بلغت الذروة، وهو حال المكسرات وجوز الهند والسمسم والنشاء، وحتى حليب الغبرة ومختلف لوازم التزيين الغذائية من المربى وعجينة اللوز والشوكولاطة وغيرها من المواد الأخرى التي تحتاجها المرأة الجزائرية في صناعة الحلويات، والتي شهد بعضها ندرة حادّة، مثل الحليب المركز والحليب العادي وبعض أنواع «الفلون».
نفس الظاهرة تم ملاحظتها على مستوى معظم الأسواق ومحلات التجزئة التي زارتها «الشعب»، ببلديات الكرمة وسيدي الشحمي والسانية. فيما أرجع عديد التجار ذلك إلى ارتفاع هذه الأسعار بالجملة، وكذا احتكار هذه السلع وإخفائها من التجار، إلا أنّ الواقع يؤكد عكس ذلك في ظل الوفرة الملحوظة للسلع الغذائية بمختلف أنواعها وأشكالها.
بدورها، ربطت الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك ذلك بالتهافت الكبير على الشراء، دليلها على ذلك ارتفاع أسعار المواد التي تدخل في صناعة الحلويات. مؤكدة مرة أخرى أنّ المواطن السبب الرئيس في عودة المضاربين والسماسرة والمحتكرين إلى تصرفاتهم. ودعت في الوقت نفسه، الجهات المعنية إلى تسليط عقوبات صارمة ضد المضاربين والمتسببين باضطراب في التوزيع وخلق الندرة، وأيضا التجار الذين لا يلتزمون بشروط الوقاية من «كورونا»، ولا سيما بالمواقع التي أثبتت التحقيقات الصحية التي أجرتها الوصاية، أنها مصدرا للعدوى، وعلى رأسها الأسواق والمحلات، ولا سيما بمنطقة بلقايد وشطيبو والمدينة الجديدة.



