رمزية التاريخ تحمل وحدها بوادر التغيير
أكد أستاذ القانون الدستوري علاوة العايب، أن تحديد الفاتح نوفمبر المقبل موعدا للاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، جاء في وقته وخطوة لابد منها لفتح المجال أمام أمور أخرى اقتصادية سياسية واجتماعية تفرضها معركة بناء الجزائر الجديدة وتحقيق صيرورة مؤسسات الدولة، لاسيما الحيوية.
جاء اختيار التاريخ المتمثل في الفاتح نوفمبر الداخل، حسب أستاذ القانون الدستوري، تبركا بالثورة التحريرية المجيدة، لأنه تاريخ راسخ في الذاكرة الوطنية لدى الجزائريين، والذي سيتزامن مع تدشين جامع الجزائر الأعظم. كما أنه جاء بعد أن أنهت اللجنة المكلفة بصياغة مقترحات مراجعة الدستور عملها ودراستها لمختلف المقترحات واختيارها الأفضل من بين 2500 مقترح، فمن الطبيعي أن يستدعي رئيس الجمهورية الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.
وأشار المتحدث، أنه سيتم عرض المشروع على مجلس الوزراء في الأيام القليلة الماضية للمصادقة عليه، وبعد ذلك يتم عرضه على البرلمان في ثاني يوم من شهر سبتمبر الداخل ليتم تمريره على المجلس الشعبي الوطني للمصادقة والمناقشة، وكذلك الأمر على مستوى مجلس الأمة، ليتم فيما بعد استدعاء الهيئة الناخبة من طرف رئيس الجمهورية، في إطار الآجال القانونية، إضافة إلى احترام الإطار القانوني المنصوص عليه في قانون الانتخابات.
وقال أستاذ القانون الدستوري، إنه حان الوقت للمراجعة الدستورية العميقة التي انتظرها الشعب كثيرا، والخروج من المرحلة السابقة بأساس قانوني متين يرتكز على أسمى وثيقة في البلاد، خاصة وأن ملامح التغيير موجودة وبدأ تلمسها في الواقع والدخول في مرحلة جديدة لبناء الجزائر الجديدة.
وحسب العايب، تحديد تاريخ الاستفتاء على الدستور جاء بعد أن نضجت الفكرة، وبالتالي فالظروف مواتية إن لم يكن هناك انتشار كبير للوباء، معربا عن تفاؤله إزاء الإحصائيات التي تشير إلى التحكم في الوضعية الوبائية واستقرارها نوعا ما، كما أنه سيتم احترام كل الإجراءات الصحية والوقائية من أجل إجرائه تحسبا لأي طارئ.
أما بخصوص التخوفات المرتبطة بعودة الحراكيين، استبعد المتحدث حدوث أي شيء، دون أن يستثني إمكانية انخراط بعض الفئات في هذا المسعى والتشويش على الحدث من خلال الاحتجاج، وهو ما قال عنه: «ليس له أي أهمية في الوقت الحالي، بل هو سابق لأوانه»، لأن الظروف التي تمر بها الجزائر تحتّم على الشعب ومؤسسات الدولة المرور الى مرحلة البناء على خطى ثابتة وهادئة.


