عودة 50% من المربين للنشاط سيعيد الاستقرار
قال رئيس المجلس الوطني متعدد المهن لشعبة الدواجن مومن كالي، إن عدة عوامل تقف وراء هذه الزيادات المفاجئة في أسعار اللحوم البيضاء، منها ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية، وتسجيل حالات إصابة بأنفلونزا الطيور، ناهيك عن تخلي 50٪ من المربين عن نشاطهم بسبب تضررهم من جائحة كورونا العالمية.
برأ رئيس المجلس المهني لشعبة الدواجن مومن كالي، في اتصال هاتفي بـ «الشعب»، المربين من رفع أسعار اللحوم البيضاء في الأسواق الوطنية بعدما بلغت مستوى قياسيا ناهز 460 دينار في بعض المناطق، وقال: «فعلا ارتفعت الأسعار ولكن وصلت إلى مستوى حقيقي، نظرا لارتفاع أسعار المواد الأولية التي تدخل في صناعة أغذية الدواجن في الأسواق الدولية»، فبعدما كان سعر الذرة يقدر بـ2600 دينار وصل اليوم إلى 5 آلاف دينار، والصويا تتراوح بين 11000 دينار و13000 دينار، مما رفع سعر تكلفة الديناراج من 180 دينار إلى 240 دينار، وإذا ما أضيف لها 100 دينار مصاريف الذبح والتنظيف تصل إلى 340 دينار عند المربي، أما الجزار فيأخذ هو الآخر هامش ربح يتراوح بين 20 و70 دينارا ليصل المنتوج إلى المستهلك بـ400 دينار.
هذا السعر بالنسبة لرئيس المجلس المهني للدواجن معقول، بالنظر لقيمة التكلفة النهائية، لكن رفعه أكثر من هذا المستوى غير مقبول، ومن حق المستهلك معرفة الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء.
وعن أسباب ارتفاع المواد الأولية التي تدخل في صناعة أغذية الدواجن، أوضح كالي أن «وزارة الفلاحية ليس لديها ذنب»، لأن المنتجين الأساسيين للمواد الأولية عالميا من بينهم (البرازيل والأرجنتين) خفضوا إنتاجهم إلى النصف، بسبب جائحة كوفيد-19 ونقص الأمطار، مما تسبب ذلك في تراجع الإنتاج، الذي تستحوذ الصين على 50٪ منه، في حين يوجه الباقي للدول المستوردة من بينها الجزائر، وبالتالي نقص الوفرة يؤدي إلى رفع الأسعار.
أما العامل الثاني وراء تضرر شعبة الدواجن، فيتمثل في انتشار وباء أنفلونزا الطيور، ليس في الجزائر فقط، بل حتى في الدول الأوروبية، بما فيها فرنسا، بلجيكا، إيطاليا، وهذا أثر سلبا على الشعبة، وجعل المربين يتراجعون عن تربية الدواجن، مما تسبب في نقص الإنتاج، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
ولإعادة تنشيط هذه الشعبة وإعادة التوازن للإنتاج والاستقرار للأسعار، قال المتحدث إنه راسل وزير الفلاحة، من أجل رفع مطلب للحكومة لإلغاء الضريبة على القيمة المضافة على المواد الأولية، ومن جهة ثانية بحث صيغة لتقديم إعانات ودعم لمرافقة المربين الذين تكبدوا خسائر كبيرة للعودة للنشاط.
في هذا السياق، أشار كالي إلى أن أعضاء المجلس الوطني المتعدد المهن تدخلوا لدى العديد من المربين، لإقناعهم بالعودة للنشاط واستجاب 50٪ منهم، وقاموا بعملية وضع الكتاكيت، لتوفير الدواجن في غضون 45 يوميا بأسعار معقولة تكون في متناول الجميع.



