أكد رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني، أمس بسكيكدة، أن تشكيلته السياسية “ستواصل نضالها من أجل تفعيل مشروع قانون تجريم الاستعمار إلى غاية إجبار الطرف الفرنسي على الاعتراف الرسمي بجرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر”.
أكد غويني في تجمع شعبي بدار الثقافة “محمد سراج”، بوسط المدينة، بأن هذا المشروع الذي يهدف إلى الضغط على الطرف الفرنسي لدفعه على الاعتراف يتركز -بحسب نظرة الحزب- على 3 محاور رئيسية في مقدمتها الاعتراف بالمجازر والجرائم المرتكبة ضد الجزائريين والجزائريات إبان الحقبة الاستعمارية ثم الاعتذار الرسمي، فيما يتعلق المحور الثالث بالتعويض المادي عن كل الجرائم، بما فيها ضحايا التجارب النووية الفرنسية بصحراء الجزائر.
وقال ذات المسؤول الحزبي: “لو يبقى فينا نفس واحد نحن رجال ونساء حركة الإصلاح الوطني قيادة ومناضلين ومنتخبين سنواصل من أجل إصدار قانون تجريم الاستعمار ما حيينا”، مشيرا إلى أن هذا النضال “نابع من الاعتزاز بالانتماء للجزائر المستقلة السيدة في قراراتها وذات الراية المرفوعة دوما”.
كما اعتبر المتحدث الانتخابات التشريعية المقبلة “هامة ومفصلية في تاريخ الجزائر”، مشيرا إلى أن مشاركة حركة الإصلاح الوطني في الموعد الانتخابي هي عن “قناعة راسخة بضرورة المساهمة في الحفاظ على الجزائر ومشروعها الحضاري”.
وأضاف بأن مسار التغيير الذي باشرته الجزائر “بعد الحراك المبارك يشجع كل الوطنيين على الانخراط في هذا المسعى لبناء دولة قوية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا”، معتبرا أن سلسلة القوانين والتدابير الجديدة التي اعتمدتها الجزائر بداية من تعديل الدستور “هي التي أقنعت كل الجزائريين بالمشاركة في الانتخابات”، خاصة بعد الامتيازات التي قدمها القانون للشباب الراغبين في الانخراط في المشاركة السياسية.
وخصص غويني جزءا هاما من خطابه الانتخابي لعرض الجانب الاقتصادي من برنامج حزبه الذي يعتمد على إصلاح المنظومة البنكية والمالية والجبائية، داعيا بالمناسبة إلى ضرورة توسيع مجالات المعاملات الإسلامية في البنوك لتشجيع الاستثمار ورفع وتيرة الادخار في البنوك مع توسيع اختصاصات صندوق الزكاة.



