يتم، سنويا، إنفاق حوالي 58 مليار دج للتكفل بتسيير النفايات المنزلية على مستوى بلديات الوطن، حسبما أفادت به، بالجزائر العاصمة، مسؤولة الوكالة الوطنية للنفايات.
على الرغم من أن تسيير النفايات يكلف مبالغ هامة، إلا أنّ تحصيل الرسوم المتعلقة برفع هذه النفايات المنزلية يبقى «جد ضعيف»، تؤكد سمية مضوي، رئيسة قسم بالوكالة.
ويرجع ضعف معدل تحصيل رسوم النفايات المنزلية على المستوى الوطني، إلى كون النص التطبيقي للمادة 12 لقانون المالية لسنة 2002 الذي يحدد عملية التصفية والتحصيل والمنازعات الذي تقوم بها البلديات «لايزال غير ساري المفعول»، حسب الشروح التي قدمتها المسؤولة بمناسبة انعقاد منتدى الإعلام التي تنظمه الوكالة شهريا.
تنصيب أول حاوية ذكية للقمامة بالشلف
قام أحد المستثمرين الشباب بالشلف بالتنسيق مع مصالح الولاية، الخميس، بتنصيب أول حاوية ذكية للقمامة على مستوى ساحة حسيبة بن بوعلي وسط المدينة، في مبادرة لزرع ثقافة المحافظة على المحيط وإعطاء صورة جمالية للمدينة، وفقا لما علم من صاحب المبادرة.
أوضح محمد فيكيرين لوكالة الأنباء الجزائرية، أنّ هذا النموذج الأولي للحاوية الذكية للقمامات يهدف لتغيير ذهنيات السكان وطريقة رميهم وتعاملهم مع النفايات، حيث تتميز الحاوية بطابع جمالي ينعكس على المحيط خلال النهار وكذا الفترة الليلية من خلال الأضواء المركبة فيها.
وأضاف ذات المتحدث أنّ هذه الحاوية المغطاة صديقة للبيئة وتعمل بالطاقة الشمسية وتوفر عدة خدمات تقنية من شأنها زرع ثقافة نظافة المحيط وتدوير النفايات وخاصة الفرز الإنتقائي للنفايات، والقضاء على المفارغ العشوائية وأماكن تجميع القمامة في الأحياء.
وسمحت السلطات المحلية في إطار دعم الإطارات المحلية وإبتكارات الشباب، بتنصيب هذا النموذج الأولي للحاوية الذكية للقمامات، بساحة حسيبة بن بوعلي، لاسيما أن هذا الإبتكار يندرج ضمن المحافظة على المحيط والبيئة ويسعى لتغيير الذهنيات نحو سلوكيات ايجابية وهادفة، حسبما علم من مصالح الولاية.
وثمّن عدد من السكان الذين حدثتهم وأج بعين المكان، تنصيب مثل هذه الحاويات من شأنها إعطاء طابع جمالي للمدينة، وتكريس ثقافة نظافة البيئة مع إمكانية الإستفادة من خدمات تقنية وتكنولوجية ( الشحن، الأنترنت وخدمات أخرى).
ويأمل سفيان (مواطن) أن يتم الحفاظ على هذا النموذج الأولي لحاوية القمامات الذكية، مع تعميمه مستقبلا عبر أحياء الشلف وبلديات أخرى، معتبرا أنّ مثل هذه الوسائل تعطي روحا جديدة للمدينة وترسخ لثقافة وسلوكيات حضارية.
ووفقا لفيكيرين، فإن الحاوية الذكية للقمامات تتوفر على عدد من المزايا التقنية والخدمات ذات الصلة بالتطور الرقمي والتكنولوجي، على غرار التواصل مع شركات النظافة مباشرة، كما تتوفر على جهاز للإنذار في حال إحتراقها.




