ظهرت بوادر التغيير جليا على المشهد الانتخابي الجديد بمعسكر، بعد استكمال التنصيب الرسمي للمجالس البلدية، واختيار بيداي بن علي رئيسا للمجلس الشعبي الولائي.
غلب التشبيب والتجديد على تركيبة المجالس المحلية المنتخبة حديثا، حيث يمثل الشباب 21,93% من تشكيلة المجالس البلدية والمجلس الولائي، بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات المحلية، التي جرت وفق قانون انتخابات جديد حدد نظام التصويت المفتوح على قوائم المترشحين مصير العشرات منهم.
فمنهم ذوو التجربة الانتخابية الطويلة، الذين خرجوا مهزومين من غمار المنافسة ومنهم من لا علاقة له بالنشاط السياسي وحظي بفرصة لخوض تجربة التسيير المحلي.
كما ظهرت التركيبة الجديدة للمجلس الشعبي الولائي لمعسكر، بعد تنصيبه الرسمي، حيث يشكل الشباب الجامعي وذوو الكفاءات العلمية، نسبة كبيرة من تركيبة المجلس المنتخب حديثا، باستحواذهم على 34 مقعدا من أصل 43 مقعدا، من بينهم 26 شابا- أقل من 40 سنة- و7 منتخبين شباب تتراوح أعمارهم بين 40 و45 سنة.
كما تظهر التشكيلة شبه غياب تام للعنصر النسوي، اللائي تراجع تمثيلهن إلى 18 مقعدا فقط، من أصل 731 مقعد موزعة على 47 بلدية، ومقعد واحد فقط بالمجلس الشعبي الولائي، كان من نصيب منتخبة تقتحم المجال السياسي لأول مرة، حيث قالت المنتخبة الوحيدة بالمجلس الشعبي الولائي لمعسكر «بحار وهيبة»، إنها تعتقد أن المرأة يمكنها أن تقدم الكثير للوطن إلى جانب الرجل، كما يمكن أن يعول عليها في تولي مناصب المسؤولية.
في سياق ذي صلة، برزت إلى الواجهة ردود أفعال متباينة عن التغيير الطارئ على تركيبة المجالس المحلية، بين مثمن للإجراءات والتنظيمات الواردة في القانون العضوي للانتخابات، وبين انشغالات تطالب بإحداث بعض الإصلاحات على القانون العضوي الجديد للانتخابات وحتى العملية الانتخابية. حيث ترى الأمينة الوطنية لاتحاد النساء الجزائريات بن يوسف غالمي حياة، أنه من الطبيعي أن يحدث اختلال في المشهد السياسي العام، بعد موجة قوية من التغييرات والإصلاحات السياسية والقانونيةو مقابل رغبة الجزائريين في حدوث التغيير، موضحة ءن التغيير يحدث أمام مرأى الجميع، ولا يمكن إنكار ذلك، غير أنه لابد أن يرفق هذا التغيير بلمسات إصلاحية جديدة من أجل استرجاع المكانة الحقيقية للعنصر النسوي في المجالس المنتخبة، بوصفه عنصرا فعالا في التنمية المحلية وقادرا على إحداث التغيير في المجتمع.



