في عملية هي الأكبر من نوعها، ألقى 200 عنصر من جماعة بوكو حرام الإرهابية في نيجيريا، سلاحهم واستسلموا للجيش، مطلع الأسبوع الجاري، في بلدة بانكي على الحدود مع الكاميرون.
ردود الفعل الرسمية، قالت إن هناك حالات استسلام مماثلة، لكن عدد هذه المرة يعتبر الأكثر. كما تحدثت ذات المصادر، عن فحص هؤلاء وإدخالهم في برنامج حكومي لاستئصال التطرف على أن تأخذ العدالة مجراها.
من المهم جدا الترويج لهذا البرنامج الحكومي المضاد للتطرف، على نفس القدر من الترويج الإعلامي الحاصل مع تشكيل القوة الإفريقية التي يزيد قوامها عن 8000 عنصر، لمكافحة التنظيم واستئصاله.
لأن ما يحرك هذا التنظيم الدموي، هو الفكر الضال، أما مجندوه فيستغلونهم بسبب حالة البؤس الاقتصادي والاجتماعي التي يعيشونها. لذلك، فالحرب لا تكفي أن تكون بالسلاح، بل بالفكر الصحيح الذي يقضي على المغالطات التي دمرت جزءاً شاسعا من هذه الدولة القوية قاريا.
ومن صالح القيادة النيجيريين، استغلال مغادرة 200 عنصر للجماعة وتركهم العمل الإجرامي الذي راح ضحيته حوالي 17 ألف شخص منذ سنة 2009 وأكثر من مليون ونصف نازح، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى الخلاص من جحيم سفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ، والقيام بحملات توعية مضادة للإرهاب.
تستطيع نيجيريا أن تستعيد توازنها الأمني، وبإمكانها أن تعيد للشمال حياته العادية وحقه من التنمية والاستفادة من الثروة، لكن ذلك يمر عبر مسار طويل ومعقد من العمل والسياسات، خاصة ما تعلق منها بمحاربة الفكر المتطرف والحفاظ على الشباب من الاستغلال الخاطئ.







