والي يعاين الأضرار ويطمئنّ على حالة السكان والمنشآت
اهتزت الأرض من جديد، صبيحة أمس، بمنطقة حمام ملوان إلى الشرق من البليدة، بلغت شدتها 4.7 درجات على سلم ريشتر، تسببت في حالات خوف بين السكان، أجبرتهم على الهروب من مساكنهم والبقاء في العراء لفترة طويلة من الزمن، إلى غاية عودة الهدوء إلى المنطقة.
عاد الخوف إلى قلوب سكان منطقة حمام ملوان وأحياء الجوار، خاصة وأن الهزة الأرضية الجديدة انتشرت وبلغت حدود ولايات الجزائر العاصمة وتيبازة والمدية والبليدة، دفعت بالكثير من العائلات إلى قضاء ليلة باردة بمحيط سكناتهم وعماراتهم.
وتدخل أعوان الحماية المدنية لأجل معاينة إصابات محتملة، خاصة الناجمة عن وقوع صدمات نفسية جراء الخوف الشديد.
ولم تخلف الهزة الارتدادية الجديدة أي خسائر بشرية، ما عدا تسجيل بعض التصدع والتشقق في المباني القديمة وانهيارات صخرية غير مهمّة، فيما ظل الطريق العام مفتوحا أمام حركة سير المركبات.
وأفاد شهود عيان لـ «الشعب»، أنهم اعتادوا على مثل هذه الهزات الارتدادية وأصبح الأمر عاديا بالنسبة لهم، خاصة وأن الأمر يتعلق بظاهرة طبيعية، ما عدا البعض القليل من السكان، خاصة النساء والمرضى المصابين بأمراض مزمنة.
في السياق، دعا بعض المتضررين من الحدث إيفاد مختصين في علوم الأرض والجيوفيزياء، لكشف أسرار وخبايا هذه الهزات الارتدادية.
وفي خضم الحدث الطبيعي، اغتنم وزير الأشغال العمومية عبد القادر والي الزيارة الرسمية لمعاينة وتفقد مشاريع قطاعه بالولاية، وأطمأن على السكان ببلدية حمام ملوان والمنشآت الإدارية والخدماتية، حيث قدمت له توضيحات حول مشروع النفق المروري الجبلي بالنقطة المشهورة بـ «المقرونات» والتي ستعرف انطلاقة فعلية في الأشغال قريبا.
تجدر الإشارة، إلى أن منطقة حمام ملوان شهدت في السنتين الماضيتين، هزتين أرضيتين تجاوزت شدة إحداها 5 درجات على سلم ريشتر، خلفت أضرارا كبيرة في المباني وتسببت في وفاة أحد السكان بسبب تعرضه لصدمة نفسية ناجمة عن شدة الخوف. وسارعت وقتها السلطات المحلية والرسمية لأجل التكفل بالمتضررين وتوزيع إعانات مادية عليهم لترميم مساكنهم، والمنشآت التربوية والإدارية.



