أكد رئيس قسم بكلية الإعلام والاتصال جامعة الجزائر 3 د، سعد شيحاني، أنه لا يمكن الحديث عن الارتقاء الإعلامي دون وجود منافسة بين مختلف وسائل الإعلام الجزائرية التي ساهمت في خلق هذا الجو داعيا إلى ضرورة بناء إعلام قوي وهادف للتصدي لمختلف التحديات المستقبلية.
وأضاف د . ٫ شيحاني خلال ندوة نقاش بمنتدى «الشعب» نظمت بالتنسيق، أمس، حول الصحافة الجزائرية ودورها في التحول الديمقراطي وتعزيز قيم المواطنة أن وسائل الإعلام تتصدر المشهد على أنها سلاح ذو حدين بين المعرفة والحقيقة والتعتيم والتجهيل، فإذا أدركت مسؤولياتها اتجاه المجتمع تستطيع أن تكون أداة إصلاح والعكس صحيح، موضحا في ذات السياق أن أغراض استعمال وسائل الإعلام تختلف من مؤسسة إلى أخرى وهو ما يحدد دورها الحقيقي .
وفي تقييمه للمسار الإعلامي في الجزائر أشار شيحاني إلى أن القطاع الخاص يشهد بداية موفقة في ظل فتح مجال السمعي البصري للخواص، وهو ما يجعل الإعلام العمومي في ظل هذه المنافسة المفروضة عليه مطالبا حاليا ببذل مجهودات أكبر لتحقيق قفزة إعلامية ومواصلة المشوار بغية تطوير قطاع الصحافة والإعلام وبالتالي ضمان تقديم الخدمة العمومية للمواطن .
وفي سياق حديثه أوضح د .شيحاني بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أن وسائل الإعلام تعد واحدة من مراكز النشأة الاجتماعية والسياسية ولها دور كبير في تثقيف وتنوير الرأي العام، بالإضافة إلى نقل الأخبار إلا أن المشكل الذي لا يزال عائقا أمام تطور العمل الإعلامي في الجزائر حسب تصريح ذات المتحدث يكمن في كيفية استخدام القنوات التلفزيونية والجرائد من قبل المسيرين والمسؤولين ما جعل الكثير من وسائل الإعلام تفقد دورها الحقيقي في التوعية والتثقيف ونقل المعلومات والأخبار .
ورغم أن الجزائر قطعت شوطا كبيرا في مجال حرية التعبير المكفولة ضمن التشريعات الوطنية إلا أنه من أجل بلوغ مستوى أكبر فيما يخص التجسيد الفعلي لهذه الحرية على أرض الواقع وجعلها حقيقة ملموسة يتطلب بذل مجهوذات إضافية لدعم وتكريس حرية الرأي والتعبير وبناء إعلام قوي وهادف، لكي نصل إلى مرحلة تناول كل المواضيع السياسية والاجتماعية دون أي قيود.




