تعتبر عملية مراقبة الانتخابات مهمة جدا بالنسبة للأحزاب حيث ما فتئت تطالب بالعديد من الأمور حتى تتأكد من نزاهة الانتخابات لكن تلك المطالب التي تقدم في الندوات الصحافية والبيانات لا تعكس حجم العمل الميداني لضمان نزاهة الانتخابات.
وقامت «الشعب» باستطلاع بسيط لعملية مراقبة الانتخابات من قبل الأحزاب أمس واكتشفنا حجم إهمال المشاركين للانتخابات لهذا الجانب حيث أكدت لنا العينة التي التقينا بها في بعض مراكز التصويت بالأبيار بأنهم شباب بطال ومنهم جامعيين لا يملكون أية علاقة بتلك الأحزاب فقط العقد المعنوي يمتد ليوم واحد يبدأ بالحضور عند السابعة صباحا وتنتهي المهمة بتسليم محضر النتائج.
ويكشف هذا الأمر غياب الثقافة السياسية لدى الكثير من الأحزاب وانعدام شبه تام للقواعد لنضالية ليتأكد أن تراجع الأداء السياسي في البلاد يرجع إلى ضعف التنشئة السياسية وغياب عمل قاعدي يضمن الارتقاء بالممارسة السياسية.
أراقب فقط ولا علاقة لي بالأحزاب؟
كشف السيد «شبلي/ل» أنه يضمن مراقبة الانتخابات التشريعية لحزب العمال بمركز – مدرسة الشهيد نور الدين عادل- أو الساحل سابقا موضحا ل»الشعب» لقد طلب مني أحد المتحزبين ضمان مراقبة الانتخابات التشريعية بمقابل مالي سأتلقاه بعد نهاي العملية مباشرة، وأضاف نفس المصدر أن المبلغ لم يتم الاتفاق عليه لكن الكثيرين ممن عملوا في هذا المجال كشفوا أن المبلغ لا ستجاوز 1000 دج.
وأضاف أنه لم يتلق أية دورت تكوينية في هذا الجانب، موضحا بأن المطلوب منه هو تسجيل كل كبيرة وصغيرة تتم في مكتب التصويت، وتسلم المحضر النهائي للنتائج.
و تحدث شبلي عن عدم انتمائه لأي تيار سياسي مؤكدا بأنه بعيد كل البعد عن السياسة.
لأول مرة أعرف المراقبة الانتخابية
اعتبر الشاب «العابد /ع» أن تجربته الأولى في مراقبة الانتخابات التشريعية مع حزب الفجر الجديد بالعادية، موضحا بأن ما كان يشاهده في وسائل الإعلام اكتشفه في الواقع موضحا بأن التجربة ستكون مفيدة له رغم عدم اهتمامه بالسياسة.
وأكد نفس المصدر أن هذا الأمر مفيد له شأنه شأن الكثير من زملائه الذين يدرسون معه جامعة هواري بومدين بباب الزوار الذين بدورهم سيشاركون كمراقبين في الانتخابات.
ولم يتلق العابد أي تكون أو جلسة لتعريف حقوقه وواجباته كمراقب للانتخابات موضحا بأنه سيقوم بجرد كل ما يحصل والتنسيق مع مختلف المراقبين للتعاون فيما بينهم.
وتلقى المراقبون كل التسهيلات من القائمين على المركز من خلال منحهم كل ما يستحقون وتخصيص أماكن مناسبة للوقوف على كل العلمية الانتخابية.
« تحالف حمس» و»الجبهة الوطنية الشعبية» متفائلان
جندت أحزاب الجبهة الوطني الجزائرية وتحالف حركة مجتمع السلم المراقبين بصفة كبيرة، حيث أوضح لنا ممثليهم أنهم ينتظرون نتائج طيبة ولما لا إحداث المفاجأة، حيث أكدت ممثلتا الحزبين أملهما في نقل أصداء إيجابية عن المشاركة.
وكشفت الأنسة «ب/ن» مراقبة من حركة مجتمع السلم عن شغفها بهذه التجربة التي جاءت بعد ما عرضت عليها زميلتها العمل كمراقبة وأوضحت أنها اكتشفت العديد من خفايا الانتخابات والتحضير لها، وأكدت أن عملا كبيرا يتم في الخفاء قبل إظهار الصورة النهائية في القنوات التلفزيونية.
وكشفتا عن عملهم بمقابل مالي لم يتم التفاهم بشأنه بعد، مع التأكيد على عدم تلقيهم أي تكوين حول سير مراقبة الانتخابات.




