المطابقة المغشوشة تكبد الزبون تكاليف مضاعفة
«الكونترفاصون» أو عندما يدخل التسويق عالم الاحتيال والنصب
يشتكي مالكو السيارات في وهران من الانتشار الواسع لقطع الغيار المرفقة بدليل استعمال مكتوب بلغات ومصطلحات غير مفهومة، لاسيما القطع الميكانيكية والتقنية الحسّاسة.
وأكّد محدّثونا الذين التقيناهم خلال جولتنا الاستطلاعية بحي كاسطور الشهير بتجارة قطع غيار السيارات وأكسسواراتها، أنّهم يجدون صعوبات كبيرة في قراءة أو فهم طريقة وكيفية تركيبها في ورش ومحال التصليح، بسبب دليل الاستعمال أو «الكاتالوك» المكتوب بلغات غير متعارف عليها محليا، على غرار الصينية، الهندية الإسبانية والإيطالية وغيرها.
كما أثار آخرون، بما فيهم أصحاب الماركات العالمية ما وصفوه بتماطل وكلاء السيارات في توفير قطع الغيار، لاسيما خلال فترة الضمان، الخاضعة لأحكام تأمين الصيانة وقطع الغيار وضمان جودة الصنع، ما يدفعهم للجوء إلى السوق السوداء ومحلات قطع الغيار المستعملة، وفق ما أشير إليه.
وحذّر هؤلاء من مخاطر جمّة تحدق بحياة السائقين والمواطنين، جراء اتساع تجارة قطع الغيار وصعوبة التفريق بين الأجزاء المغشوشة والمقلدة والأجزاء المستوردة بشكل قانوني، أو تلك المصنعة وفق معايير السلامة والجودة بالجزائر.
ومن جانبه قال عضو فاعل في جمعية المتعاملين الاقتصاديين الكائن مقرها بوهران عن « دليل الاستعمال المكتوب بلغات غير مفهومة» إنّها « علامة من علامات عدم مطابقة قطع الغيار للمعايير المنصوص عليها في دفتر الشروط، ولم تدخل السوق عن طريق القوانين المفروضة من قبل وزارة التجارة، التي تسمح فقط باللغات المتداولة».
واعتبر نفس المصدر أنّه يجب على وكلاء السيارات وغيرهم من الوكلاء أن يلتزموا بتوفير قطع الغيار للسلع التي يملكون وكالتها، وأن تكون تلك القطع متوفرة في كل مدينة يوجد بها فرع لتلك الوكالة، معتبرا أنّها «مخالفة» يترتب عليها عقوبة على الوكيل المتأخر في توفير هذه القطع، حسب المادة 09/03 من قانون حماية المستهلك.




