أجمع المشاركون في ندوة وطنية حول “المدن الجديدة في إطار السياسة الوطنية لتهيئة الإقليم بين الواقع والآفاق”، احتضنتها كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة علي لونيسي البليدة 2، على أنه حان الوقت لتحفيز الاستثمارات في هذا المجال، سواء تعلق الأمر بالاستثمارات العمومية أو الأجنبية، وضرورة إيجاد إرادة حقيقية لجعل المدن فعالة ومتطورة، وتحول المدن القديمة إلى مدن ذكية، تعتمد على مثل هذا النوع من الطاقات المتجددة، والتي تصنف ضمن الطاقات الصديقة للبيئة.
الندوة الوطنية شارك فيها أكاديميون و مختصون و فقهاء في القانون والاستراتيجية نهاية الأسبوع، جاءت بغرض تشجيع الصناعة في أدوات و تجهيزات استغلال الطاقات المتجددة، وضرورة تحفيز الاستثمارات سواء كانت تابعة للقطاع العام الوطني أو الأجنبي، بسن تحفيزات جبائية وتسهيلات إدارية، للنهوض بالقطاع الجديد والدفع به إلى مستويات ترقى إلى تعميم مثل هذا النوع من الطاقات.
كما دعا المجتمعون إلى نشر “الوعي” بين المواطنين وأهل الاختصاص، حول أهمية استخدام الطاقات المتجددة، وتكوين المتدخلين في عملية البناء من أجل تأهيلهم لاستخدام هذا النوع من الطاقات الجديدة، وركزوا بدرجة أولى على ضرورة فتح “ماستير” مهني يضم مثل هذه التخصصات القانونية والتقنية، وتكوين المتدخلين في عملية البناء من أجل تأهيلهم في هذا النوع من الطاقات، ووجوب تنظيم ملتقيات وطنية ودولية متكررة، لترسيخ فكرة استخدام الطاقات المتجددة وأهميتها، سواء من الناحية الايكولوجية أو الاقتصادية.
ودعا المجتمعون أيضا إلى تفعيل دور المرصد الوطني للمدن، ونشر استخدام التكنولوجيات والإعلام من أجل تشييد وبناء “مدن جديدة”، والاهتمام بتهيئة وتطوير المدن الكلاسيكية، لتشجيع تجسيد سياسة الدولة في تحقيق إستراتيجيتها المتعلقة بشبكة المدن الجديدة، وتوسيع الاهتمام بـ«المدينة الجزائرية، بإشراك السلطة الإدارية، لمحاولة إيجاد حلول لمشاكل المدن، وتجسيد مبدأ التنمية المستدامة، بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، للخروج من دوائر المدن المتخلفة من جهة، ومن جهة أخرى لأجل خلق ثقافة واسعة بين الناس، يتقبلون فيها هذا النوع من الطاقات الجديدة والمدن النوعية المستقبلية، خاصة ونحن نعرف ثورة في ميدان العلموتقنية، المتسارعة بشكل رهيب، والتي تستدعي اليوم مواكبة مثل هذا التطور التكنولوجي، للارتقاء إلى مصاف الدول العصرية، والتي يراد من ورائها حماية البيئة والعيش وسط محيط نقي وصحي.




