أكد وزير الاتصال محمد السعيد أول أمس من قسنطينة أن البطاقة الوطنية للصحفي المحترف الجاري تنظيمها ستعمل على التعريف وتحديد المقاييس التي تتوفر في الصحفي المهني، الأمر الذي سيفسح المجال لتنصيب سلطة ضبط الصحافة المكتوبة وذلك من خلال الانتهاء من مسألة انتخاب الصحفيين السبعة الأعضاء وهو ما سيمكن من خلق مجلس أخلاقيات المهنة المؤلف من الصحفيين المهنيين فقط حيث ستكون الدولة غير ممثلة فيه.
وقال محمد سعيد خلال زيارة العمل والتفقد بقسنطينة أول أمس أن الاتصال المشروع الجاري دراسته أحدث نقاشا وردودا وملاحظات عديدة كانت قد وردت ولا تزال ترد بشكل يومي لوزارة الاتصال، حيث وصل عدد المشاركين بتقديم المقترحات بـ ٣٥ مشاركا خلال اليومين الأخيرين وهو ما يعكس الاهتمام الكبير بمسألة إثراء المشروع المتعلق بتنظيم البطاقة الوطنية للصحفي المحترف.
ودعا الوزير الأسرة الإعلامية إلى المساهمة في تعزيز الاقتراحات وإثرائها، معتبرا ڤالمشروع مجرد أرضية للنقاش حيث لا توجد أية خلفيات يمكن أن تشوه المغزى الحقيقي للعملية، بل هو إجراء يسهل علينا التمييز بين من هو منتسب للصحافة والمحسوب عليها ـ حسبه ـ، حيث أن المهنة نبيلة تلعب دورا جد هام في توجيه الرأي العام وفي بناء الدولة ولن يتم تركها مفتوحة لأي كان.
وكشف محمد السعيد أن قطاع الاتصال يمر بمرحلة إعادة تنظيم وأنه بعد دراسة معمقة تبين أن المدخل الأساسي لإعادة تنظيم الصحافة يتمثل في إصدار بطاقة الصحفي المهني، وسيتم الانطلاق أساسا من أن القطاع يتوفر على عدد كبير من الأشخاص المحسوبين على الصحافة وأن القانون العضوي الخاص بالإعلام الصادر في شهر جانفي ٢٠١٢، والذي يحتوي ضمن بنوده ما ينص على تأسيس هيئات وطنية تكون بمشاركة الصحافيين المهنيين، مضيفا ”وصلنا من خلالها إلى مرحلة تحديد هوية الصحفي المهني الذي سيمكننا من الذهاب إلى تجسيد أبجديات القانون العضوي للإعلام”.
وعلى هامش الزيارة التي قادته لعاصمة الشرق الجزائري والتي تفقد من خلالها مؤسسات قطاعه المتمثلة في المقر الجهوي لوكالة الأنباء، الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، التلفزة الرقمية، وقف المسؤول الأول عن الاتصال على مدى سير العملية التنموية بالولاية، حيث شدد على ضرورة رفع نسبة التغطية الإعلامية وهي الانتقادات التي وجهها للوكالة الجهوية للأنباء بسبب تراجعها في تقديم المعلومة حيث أضحت تغطي ما نسبته ٧ بالمائة فقط، ما لا يتماشى والإمكانيات المتوفرة متخذا بذلك مثالا عن الصحافة المكتوبة التي تجاوزتها بمراحل.
كما وقف محمد السعيد على الوضعية المزرية التي تتخبط فيها الوكالة الوطنية للنشر والإشهار حيث أمر بضرورة إعادة تهيئتها حتى يتمكن العامل بها من القيام بمهمته على أكمل وجه، وفي تقييمه للزيارة التفقدية صرح محمد سعيد أن ولاية قسنطينة جزء من الوطن ومشاكل الاتصال الموجودة على مستوى هذه الولاية تتواجد في عديد الولايات الأخرى، فالاتصال حسبه يعتبر أسرة واحدة ومنظومة وطنية وأن المشاكل موجودة بقسنطينة ولن يتم نفيها إنما أكد انه سيتم تداركها مع الوقت.



