حث الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك كونيو ميكوريا، في رسالته الموجهة لأعضاء المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للجمارك المصادف لـ26 جانفي من كل سنة، على النظر في كيفية خلق بيئة للأعمال تعزز مشاركتهم في التجارة العابرة للحدود وبالتالي كيفية خدمة الناس وتمكين التجار، عبر توفير بيئة آمنة وعادلة ومستدامة في الوقت نفسه والتي تساعد قطاع الأعمال من مؤسسات صغيرة ومتوسطة على توسيع نشاطاتهم، وخلق حوافز لهم للمشاركة بشكل كامل في التجارة الدولية وكذا تشجيعهم على التجديد وخلق فرص العمل والاستثمار في الموارد البشرية، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي ورفع معايير الحياة التي تعود بالفائدة على الحكومات وشركائها الاجتماعيين على حد سواء.
في هذا الصدد، أكد الأمين العام أن هذا القطاع بإمكانه المساهمة في جعل بيئة الأعمال أكثر تمكينا، واستقرارا وقدرة على التنبؤ كمواءمة الإجراءات ومعالجة الفساد وتعزيز النزاهة مع تسهيل حركة البضائع عبر الحدود ونقل المسافرين، مشيرا إلى أن كبح الجرائم العابرة للحدود بما في ذلك التمويل غير المشروع للإرهاب الدولي من خلال النشاطات التجارية، هي مسؤولية تتعامل معها الجمارك بجدية في جهودها لضمان بيئة آمنة.
وأضاف كونيو ميكوريا أن، جميع المسائل المتعلقة ببيئة الأعمال على جدول أعمال منظمة الجمارك العالمية منذ سنوات، والعديد من أدوات المنظمة ومواثيقها ومبادراتها التي تم تطويرها يمكن أن تساعد الإدارات الجمركية في بناء البيئة المثالية لإزدهار ونمو التجارة الدولية وتعزيز التنمية الاقتصادية. بحيث تشمل هذه المواثيق والمبادرات اتفاقية منظمة الجمارك العالمية بخصوص تبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية في إطار عمل معايير أمن وتسهيل سلسلة التزويد أو برنامج الأمن للمنظمة.
والهادفة إلى معالجة التحديات المتعلقة بالأمن من خلال مساعدة الدول فيما يتعلق بضوابط المسافرين، ومكافحة تهريب المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة التفجير الارتجالية، ضوابط التجارة الاستيراتيجية، مكافحة تهريب الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتمويل الإرهاب، وحسبه فإن كل هذه الأدوات والمواثيق والمبادرات لا تعزز العمليات الجمركية المتعلقة بالتجارة بل تساهم في زيادة الأمن وتسهيل التجارة. مشيرا إلى أن شعار العام يحاكي تركيز الجمارك على تسهيل التجارة المتجسد بدخول اتفاقية تسهيل التجارة الصادرة عن منظمة التجارة العالمية، حيز التنفيذ وكذلك تبني جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة من قبل رؤساء الدول والحكومات وكبار الممثلين المجتمعين في مقر الأمم المتحدة في سبتمبر 2015، لإتخاذ قرار حول أهداف التنمية المستدامة العالمية.
في هذا السياق، دعا أعضاء منظمة الجمارك العالمية إلى تعزيز وتبادل المعلومات عن الكيفية التي يسعون بها إلى تهيئة بيئة للأعمال التجارية التي من شأنها أن تعزز مشاركتهم في التجارة الدولية وتكفل تكافؤ الفرص للجميع، وتسليط الضوء على التحديات والترويج للمشاريع التي تلهم الآخرين وإيصال أفضل الممارسات، مضيفا أن الأمانة العامة لمنظمة الجمارك العالمية ستستمر في تعزيز وترويج الدورات والمواثيق والمبادرات ذات العلاقة، والعمل الذي يتم في المجالات المتنوعة مثل مكافحة الجريمة العابرة للحدود والانخراط مع الشركاء وجمع وتحليل البيانات وحوسبة الخدمات الجمركية، والإدارة الفعالة لصفقات التجارة الالكترونية العابرة للحدود وتعزيز التعاون بين الجمارك والضريبة ومعالجة إخفاء القيمة التجارية ومكافحة الفساد وأمور أخرى.




