دقّ العشرات من الفلاحين و البياطرة ومربوا الدواجن ناقوس الخطر، على خلفية ارتفاع أسعار العلف والشعير الموجه للموالين ومربوا المواشي جنوب تلمسان وأعلاف الدواجن في الآونة الاخيرة رغم التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة ووقوف ديوان الحبوب والبقول الجافة الذي يقع على عاتقه عملية التزويد بهذه الأعلاف موقف المتفرج ، الأمر الذي خلق خلية من السماسرة الذين رفعوا أسعار القنطار من الشعير الى حدود 5 آلاف دج والنخالة إلى حدود 3 آلاف دج خاصة بالمناطق الجنوبية للولاية مستغلين برودة الطقس وتساقطات الثلج الأخيرة.
وتم اكتشاف مواد خطيرة ،حيث أكد الموال» لزعر دحمان « من البويهي في تصريح لجريدة «الشعب» ان ازمة العلف جعلت بعض تجار العلف يمزجون العلف بالجبس ومواد خطيرة ما تسبب في نفوق العشرات من المواشي بفعل تيبس الجير في أمعائها . من جهة أخرى اشار موالين اخرين من العريشة إلى اكتشافهم لأعلاف مختصة لتربية الدواجن والحيوانات الأليفة والأنعام، تحمل مواد خطيرة للتسمين بطرق غير صحيّة تتسبب في نفوقها كما اشار بعض مربو الدجاج بمنطقتي جبالة والسواني عن إصابة المئات من رؤوس الدجاج بمرض نيوكاستل ولما توجهوا الى البيطري اكتشفوا وجود مشكل في الاعلاف .
يحدث هذا في الوقت الذي أشار مسؤولوا ديون الحبوب والبقول الجافة بتلمسان أن المشكل يكمن في عدم تنظيم الموالين ووجود موالين مزيفين في قوائم التزود بالشعير، وسبق وان وصلت القضية الى غاية العدالة ، لكن لم ينته الامر ويبقى عدد الموالين المسجلين اكبر من كمية العلف الموزع بفعل تورط العديد الموالين المزورين في نهب كميات كبيرة من الشعير في حين تبرأ الديوان من الاعلاف التي تباع ممزوجة مؤكدا انه مكلف ببيع الشعير فقط ويخضع للرقابة الدقيقة قبل إخراجه للسوق . من جهة اخرى أكّدت مصادرنا أنّ هذه الأعلاف الخطيرة تُنتج في ورشات سرية بالمدن الغربية، غالبا ما تسبب أمراض الأمعاء للحيوانات وأخرى تؤثّر على النمو الطبيعي للدواجن ما تسبب في تأثر الاف الدواجن بها .
وحسب أحد البياطرة المختصين فإنّ بارونات الأعلاف صاروا يمزجون كميات كبيرة من الشعير مع أعلاف الدواجن التي تعتمد على الذرى والمواد المغذية والمعالجة لتحقيق أكبر هامش من الربح، خصوصا في ظلّ استفادة أصحاب المطاحن من الشعير المدعّم من تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، الأمر الذي يؤثّر على نمو الدجاج ويؤدي إلى نفوقه.
من جانب آخر هناك أطراف صارت تستعمل بخار دم الذبائح في عملية خلط الأعلاف من أجل تسريع عملية نمو الدواجن وحتى الأغنام وهو ما ينجم عنه مرض الأمعاء للدواجن المعروف لدى البياطرة بداء نيوكاستل، في حين في حالة نجاة الدواجن فإنّ لحومها تكون تحمل أمراضا خطيرة، على غرار السرطان.
ودعا البياطرة مصالح الجودة وقمع الغش من أجل التدخّل لمراقبة مطاحن الأعلاف التي تسبّبت في خسائر فادحة للفلاحين وتهدّد حياة المواطنين المستهلكين، وحتى بعض الأئمة شكّكوا في جواز تناول الدجاج الذي يتمّ إطعامه بأعلاف مصنوعة من الدم .
أكثر من هذا فأن اعلاف الأغنام هي الاخرى تستعمل بنفس المواد فأن لم تضاف لها مواد قاتلة اضيفت لها مواد مؤثرة على النمو الطبيعي للمواشي ما يشكل خطرا مباشرا على المواطن خاصة مستهلكو الحليب واللحوم
وأكدت ذات المصادر أن البياطرة راسلوا كل من وزارتي التجارة والفلاحة وحتى الصناعة لمراقبة هذه المطاحن التي قررت وزارة الداخلية توقيف منح تراخيصها مؤقتا الى غاية الوقوف على حقيقة هذه المنتجات الخطيرة .




