تطهـير قوائــم المعوزيـن آليـا.. نجـاح الرهـان الاجتماعي..
شهدت بلدية وهران هذه السنة نجاحا ملحوظا في تنظيم العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان الفضيل الذي لا تفصلنا عنه حوالي ستة أسابيع، حيث اتسمت بانضباط كبير وشفافية واضحة بفضل إدماج الرقمنة في مختلف مراحلها، والحرص الكبير على ضمان وصول الدعم إلى كل أسرة معوزة تستحقه، في إطار منظم ومدروس يكرّس الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية.
ويعكس هذا التوجّه حرص السلطات المحلية على تحديث آليات الدعم الاجتماعي وضمان وصول المنحة إلى مستحقيها في ظروف منظمة ومضبوطة، حسبما صرّح به عبد الرحيم بلعباس، رئيس اللجنة الاجتماعية والثقافية والرياضية والشباب بالبلدية.
تغطية احتياجات 6358 مستفيد
وأكد بلعباس في تصريح لـ«الشعب” أن “الدولة الجزائرية، باعتبارها ذات طابع اجتماعي، تولي اهتماما بالغا بالفئات الهشّة والمعوزة، وتسعى إلى تكريس حقها في العيش الكريم عبر توفير الدعم المباشر”.
وأوضح أن “السلطات المحلية، بالتنسيق مع مختلف المديريات، تتابع العملية التضامنية عن قرب من خلال لقاءات دورية ومكثفة، لضمان وصول المنحة إلى مستحقيها دون أي تأخير”. وبيّن أن “منحة رمضان المقدّرة بـعشرة آلاف دينار دج للأسر المعوزة، جاءت هذه السنة مدعومة بميزانية أولية سخّرت لها بلدية وهران مبلغ ستة ملايير سنتيم، لتغطية احتياجات أكثر من 6358 مستفيدا موزعين عبر 18 مندوبية”.
وأشار إلى أن “التسجيلات تمّت عبر منصة رقمية بين 9 نوفمبر و9 ديسمبر، تحت إشراف مديرية النشاط الاجتماعي، إضافة إلى مكاتب النشاط الاجتماعي والشباك عن بعد، بما يضمن السرعة والشفافية”.
كما لفت إلى أن “توزيع الطلبات عرف تفاوتا بين المندوبيات، حيث سجّلت مندوبية بوعمامة أكثر من 1000 طلب، فيما بلغت الطلبات في سيدي الهواري حوالي 700، أما مندوبية محيي الدين فقد تجاوزت 860 طلبا”.
الشفافية في تحديد المستفيدين
وأوضح أن “الملفات المحيّنة بلغت 4081 ملفا، بينما تمثل البقية طلبات جديدة”، مؤكدا أن “عمليات الترحيل لم تقلل من الكثافة السكانية، ما استدعى تنسيقا رقميا بين البلديات لتحويل الملفات وضمان وصول الدعم للمرحّلين”.
وأضاف أن “العملية التضامنية مرت بثلاث مراحل أساسية: التسجيلات، ثم التحقّق الإداري والميداني عبر لجان بلدية يرأسها رئيس البلدية وتضمّ عدة أعضاء، وصولا إلى مرحلة التوزيع النهائي التي تضمن وصول المنحة إلى المستفيد الحقيقي”.
وختم بلعباس بالتأكيد على أن “خصوصية هذه السنة تكمن في الرقمنة الشاملة، حيث تتصل المنصة الرقمية بأكثر من سبع مديريات، ما يعزّز الشفافية ويحدّد بدقة المستفيدين الفعليين”.
كما أشار إلى أن ‘الأرقام المعلنة ليست نهائية بعد، إذ ما تزال العملية قيد المتابعة والتدقيق”، مشدّدا على أن الهدف الأسمى هو ضمان وصول الدعم إلى كل أسرة معوزة تستحقه، في إطار منظم ومدروس يكرّس الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية.






