استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بقصف طيران الاحتلال الصّهيوني مجموعة مواطنين في خان يونس جنوبي قطاع غزة المحاصر، يأتي ذلك في إطار الانتهاكات الصّهيونية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.
استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، فجر أمس الأربعاء، جراء قصف نفذه الجيش الصّهيوني بواسطة طائرة مسيرة خارج مناطق انتشاره في مدينة خان يونس.
أفادت مصادر طبية بوصول جثمان شهيد ومصابين آخرين إلى مستشفى ناصر، إثر استهداف من مسيرة صهيونية لمجموعة مواطنين في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس. وشمالي القطاع، أفادت مصادر طبية بإصابة فلسطيني بإطلاق نار من قوات الاحتلال قرب مدرسة تؤوي نازحين وسط مخيم جباليا.
كما أفادت مصادر محلية بشنّ مقاتلة صهيونية غارة واحدة على الأقل، شرقي حي الزيتون بمدينة غزة داخل مناطق انتشار الاحتلال. ووسط القطاع، طال قصف مدفعي صهيوني مناطق شرقي مخيم البريج، وفق شهود عيان، دون الإبلاغ فورا عن وقوع ضحايا أو مصابين.
قـوّة الاستقــرار
سياسياً، لا يزال من غير الواضح ما هي الخطوة التالية لاجتماع «مجلس السلام « الذي عقد في واشنطن قبل أيام وترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك على صعيد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وسط إصرار صهيوني على إبقاء احتلال مناطق واسعة في القطاع بما يخالف بنود الاتفاق الهش.
في الأثناء، كشفت وسائل إعلام صهيونية، أنّ القوات الإندونيسية ستبدأ عملياتها في قطاع غزة خلال أسبوعين تقريبا، وستكون أول قوة أجنبية تدخل القطاع ضمن قوة الاستقرار متعدّدة الجنسيات.
والأحد الماضي، أعلنت إندونيسيا أنها بصدد تجهيز نحو 8 آلاف عسكري من المحتمل نشرهم في قطاع غزة، ضمن إطار قوة الاستقرار الدولية بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة. وأوضحت أنّ هذه القوات لن تشارك في أي أعمال قتالية مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس.
إنهاء عمل 37 منظمة إنسانية
على الصعيد الإنساني، قدّمت 17 منظمة إنسانية دولية التماساً إلى المحكمة العليا الصّهيونية لوقف تنفيذ قرار إنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في قطاع غزة والضفة، محذّرة من عواقب كارثية على المدنيين. وستضطرّ 37 منظمة دولية، ومنها أطباء بلا حدود والمجلس النرويجي للاجئين، إلى وقف عملياتها في غضون أيام، بعدما قرّر الاحتلال في نهاية ديسمبر الماضي وقف نشاطها في غزة والضفة الغربية المحتلة في غضون 60 يوماً.
أشار بيان إلى أنّ 17 منظمة غير حكومية ورابطة وكالات التنمية الدولية، قدّموا التماساً قانونياً مشتركاً إلى المحكمة العليا الصّهيونية، يوم الأحد، تطالب فيه بتعليق القرار على عجل، محذّرة من عواقب إنسانية مدمّرة إذا لم تتمكّن من العمل. هذا ويواصل الاحتلال منع دخول آلاف الشاحنات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، المتوقفة على معابر قطاع غزة منذ مارس 2025، وتضم مواد غذائية تكفي القطاع ثلاثة أشهر، مع مئات آلاف الخيام والأغطية، وكميات كبيرة من الأدوية.
هدم مبنى ومقهى في جنين
من ناحية ثانية، شرعت جرافات الجيش الصّهيوني، أمس الأربعاء، بهدم مبنى ومقهى عند مدخل قرية عنزا جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية إنّ آليات صهيونية اقتحمت القرية برفقة جرافات عسكرية وبدأت بهدم المبنى المكون من طابقين، إضافة إلى مقهى على مدخل القرية، بزعم «البناء دون ترخيص».
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية عمليات هدم متكرّرة لمنازل ومنشآت فلسطينية، بزعم البناء دون ترخيص.
مستوطنون يحرقون منازل ومركبات
في السياق، صعّد المستوطنون الصّهاينة اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر رمضان، حيث أقدموا، مساء الثلاثاء، على إضرام النيران في مساكن ومركبات لِفلسطينيين بقرية سوسيا في مسافر يطا جنوب الخليل، ممّا أسفر عن وقوع إصابات، بالتزامن مع هجمات واسعة استهدفت رعاة الأغنام جنوبي الضفة، ومواجهات مع شبان تصدّوا لاقتحام استيطاني في نابلس.
تأتي هذه التطورات الميدانية استمرارا لنهج العنف المتصاعد، إذ سجّل شهر يناير الماضي وحده نحو 468 اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية، شملت عنفا جسديا، واقتلاع أشجار، وإحراق حقول، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم.


