تستأنف، بداية من اليوم، مباريات كأس الجمهورية في دورها ربع النهائي، حيث تتجه الأنظار إلى ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة، والذي سيحتضن القمة المرتقبة بين شباب بلوزداد ومولودية الجزائر، وهي المواجهة التي يصعب التكهّن بنتيجتها، في ظل التقارب في المستوى بين الفريقين، بينما تبدو الأفضلية لصالح شباب قسنطينة خلال مواجهة شبيبة بجاية، في مباراة يسعى من خلالها “السنافر”، إلى إستغلال عاملي الملعب والجمهور من أجل ضمان بلوغ المربع الذهبي.
يستقبل شباب بلوزداد، سهرة اليوم، نظيره مولودية الجزائر في ربع نهائي كأس الجمهورية، وهي المواجهة التي يسعى من خلالها “أبناء العقيبة” إلى تحقيق الفوز والتأهّل إلى نصف النهائي، رغم أنّ المأمورية لن تكون سهلة، في ظل قوة المولودية التي تريد المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.
تحضيرات شباب بلوزداد جرت في ظروف جيدة، حيث لم يمنح المدرب فترة راحة للاعبين بعد مواجهة البطولة أمام شباب قسنطينة، إدراكا منه لأهمية مواجهة المولودية التي تعد مفصلية، من أجل البقاء في السباق على مستوى منافسة كأس الجمهورية، وهو الأمر الذي لن يكون إلا من خلال الإطاحة بمتصدر جدول ترتيب البطولة.
العامل السلبي بالنسبة لشباب بلوزداد هو غياب كل من بوخنشوش وبن عيادة بسبب الإصابة، وهو ما جعل المدرب يفكّر في حلول أخرى من أجل سدّ النقص الموجود، بسبب غياب هذين العنصرين المهمين، إلا أنّ العامل الإيجابي هو توفر البدائل المناسبة من أجل منح الإضافة للفريق خلال هذه المباراة المهمة. العامل الإيجابي الآخر هو عودة اللاعب فريد الملالي من جديد إلى التشكيلة الأساسية، بعد غيابه عن التشكيلة الأساسية خلال آخر مواجهتين في البطولة، ويبدو أنّ عودته جاءت في الوقت المناسب، بما أنّ هجوم الشباب بحاجة ماسة إلى خدماته خلال هذه المواجهة الصعبة، من أجل إزعاج دفاع المولودية.
من جهته حضّر فريق مولودية الجزائر لمواجهة الشباب في ظروف مثالية، حيث عمل المدرّب موكوينا كثيرا مع عناصره خاصة من الناحية النفسية، بسبب الشك الذي بدأ يدب في الفريق، بسبب النتائج التي كانت بعيدة عن التطلّعات، خلال المواجهات الأخيرة في البطولة بعد الخروج من المنافسة القارية.
العامل الإيجابي بالنسبة للمولودية أنّ صفوف الفريق ستكون مكتملة، وهو ما يجعل المدرّب أمام وفرة في الخيارات والخطط التكتيكية، التي ستسهّل من مهمته من أجل اختيار أفضل طريقة ممكنة للإطاحة بشباب بلوزداد، والمرور إلى المربع الذهبي، وهو ما سيمثل إنجازا كبيرا للفريق خلال الموسم الحالي.
يدرك المدرب موكوينا أنّ مشكلة الفريق نفسية بالدرجة الأولى، وتحتاج إلى الوثبة البسيكولوجية اللازمة، وهذا لن يكون إلا من خلال العودة من جديد إلى سكة الانتصارات، حيث يحتاج الفريق لفوز من أجل استعادة الثقة، والعودة من جديد إلى الواجهة، ويدرك المدرب أنّ الإخفاق أمام الشباب، سيكون له أثر سلبي عميق سيصعب مداواته على المدى القريب، وهو ما قد يؤثر على مستوى الفريق في البطولة.
إدارة الفريق من جهتها لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث اجتمع رئيس مجلس الإدارة محمد حكيم حاج رجم مع اللاعبين، وطالبهم بالتأهّل على حساب الشباب وانتهز الفرصة ليعدهم بمكافأة مالية ستكون كبيرة ومهمة، قد تصل بحسب بعض المصادر إلى 50 مليون سنتيم لكل لاعب، في حال الفوز والتأهّل على حساب الشباب.
مستوى الهجوم يبقى النقطة السلبية التي يعمل المدرب على معالجتها، خاصة أنه يدرك أن التسجيل ضروري من أجل المرور، بما أنّ المباراة تشبه النهائي والفائز هو من سيتأهّل، وإذا حدث التعادل سيحتكم الفريقان إلى الرّكلات الترجيحية، وهي المرحلة التي لا يتمنى أي فريق الوصول إليها.
من جهة أخرى يستقبل شباب قسنطينة نظيره شبيبة بجاية، على أرضية ملعب الشهيد حملاوي، وهي المواجهة التي يسعى من خلالها “السنافر”، إلى تحقيق الفوز والتأهّل إلى نصف النهائي، ورغم خيبة التعادل في المواجهة الأخيرة على مستوى البطولة أمام شباب بلوزداد، إلا أنّ اللاعبين كانوا متحمّسين خلال التدريبات.
لم يسبق لشباب قسنطينة أن توّج من قبل بكأس الجمهورية، والفريق في نسق تصاعدي على المستوى الفني، وهو ما جعل الإدارة تحفّز من جهتها اللاعبين من أجل تقديم كل ما لديهم لبلوغ هذا الدور المتقدم من المنافسة، والدفاع عن حظوظهم إلى آخر رمق من أجل بلوغ النهائي والمنافسة بقوة على اللقب.
من الناحية الفنية، صفوف الفريق ستكون مكتملة، وهو ما يخدم المدرّب كثيرا، هو الذي يسعى إلى اختيار التوليفة المثالية، من أجل الظهور بشكل أفضل من الذي قدّمه الفريق خلال مواجهة شباب بلوزداد، وهو يعلم جيدا أنه يجب استغلال سلسلة النتائج الإيجابية، التي حقّقها الفريق في الآونة الأخيرة.
من جهته يسعى فريق شبيبة بجاية إلى صنع المفاجأة والتأهّل على حساب شباب قسنطينة، حيث يمرّ الفريق بفترة ممتازة من خلال تواجده في صدارة جدول ترتيب، ما بين الجهات للقسم الشرقي ويتجه بخطى ثابتة من أجل الصعود للقسم الثاني، حيث يمتلك الفريق تشكيلة تنافسية قادرة على إحراج “السنافر” أمام جمهورهم.
البرنامج:
شباب بلوزداد – مولودية الجزائر 22:00
شباب قسنطينة – شبيبة بجاية 22:00





