سجــل حافـل بالمــواقف المشرفــة في صناعــة مجــد الوطن والدفــاع عـــن سيادتـــه
تقلّد منـــاصــب قياديـة حساســة وأداء مهـام عمليــاتيـــة متخصّصـــة بكفــاءة واقتـدار
أكّد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل، السعيد سعيود، أنّ المرأة الجزائرية تظل رمزا للنضال والتضحية، وشريكا أساسيا في مسيرة بناء الدولة وتعزيز الأمن والتنمية، مشيدا بالأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، للمرأة الجزائرية ودورها المتنامي في مختلف المجالات، مؤكّدا أنّ المرأة أصبحت تضاهي الرجل في الكثير من الميادين، حيث أبرز الدور المتنامي الذي تؤديه في مختلف القطاعات، بما فيها الأسلاك النظامية ومؤسسّات الدولة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه على مراسم حفل إحياء اليوم العالمي للمرأة، الموافق للثامن من مارس، المنظم بالمدرسة العليا للشرطة علي تونسي، بحضور المدير العام للأمن الوطني مراقب عام للشرطة، علي بداوي، والمجاهدة زهور ونيسي، المجاهدة جميلة بوباشا، المجاهدة زهرة ظريف والمجاهدة يمينة تونسي.
شمل الحضور أيضا، كل من وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي، وزيرة التضامن الوطني وقضايا المرأة صورية مولوجي، وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي والمحافظة السامية للرّقمنة السيدة مريم بن مولود.
كما حضر أيضا، كاتبة الدولة، لدى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر، كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية السيدة سلمة بختة منصوري.
أوضح الوزير سعيود في كلمة له بالمناسبة، أنّ هذا اليوم لا يمثل مجرّد تاريخ في التقويم، بل يعد مناسبة عالمية لتكريم المرأة والاحتفاء بنضالها وإسهاماتها في مختلف ميادين الحياة، مؤكّدا أنّ المرأة الجزائرية تتجاوز كل وصف، فهي رمز للبطولة والتضحية، وسجلّها حافل بالمواقف المشرفة التي أسهمت في صناعة مجد الوطن والدفاع عن سيادته.
واستحضر سعيود في هذا السياق، صفحات مشرقة من تاريخ الجزائر، مستذكرا بطولات رموز الثورة التحريرية، أمثال العربي بن مهيدي والعقيد عميروش، إلى جانب نماذج نسوية خالدة في سجل النضال الوطني، على غرار لالة فاطمة نسومر وجميلة بوحيرد، اللواتي جسّدن قيم الشجاعة والإخلاص وخلّدن أسماءهن في ذاكرة الأمة.
أشار الوزير إلى أنّ المرأة الجزائرية تواصل اليوم، مسيرة البناء والتقدم في ظل الجزائر الجديدة، مسلّحة بالعلم والمعرفة ومتشبعة بالقيم الوطنية، حيث أثبتت حضورها الرّيادي في العديد من المجالات، بما في ذلك الأسلاك النظامية، من خلال تقلّدها مناصب قيادية حساسة وأداء مهام عملياتية متخصّصة بكفاءة واقتدار، جنبا إلى جنب مع الرجل في خدمة الوطن.
كما أكّد أنّ المرأة الجزائرية لم تتردّد في ارتداء البذلة الزرقاء والانخراط في العمل الأمني، رغم التحديات والمخاطر التي يفرضها هذا المجال، مبرزا أنّ عدد منتسبات الأمن الوطني بلغ نحو 20.833 امرأة، يمثلن عنصرا فعّالا في مختلف قطاعات الجهاز الأمني، ويساهمن بفعالية في تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة.
في السياق ذاته، نوّه سعيود بالدور الذي تلعبه الإطارات النسوية في مجالات التخطيط والإدارة داخل المؤسّسات الأمنية، حيث تتقلّد العديد منهن مناصب مسؤولية وتسهمن في تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات الشرطية، مع توقّع التحاق المزيد من الكفاءات النسوية بمناصب قيادية في المستقبل.
وأرجع الوزير هذا التقدّم إلى الدعم الذي تحظى به المرأة الجزائرية من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية خاصة لتمكين المرأة وفتح المجال أمام الكفاءات النسوية للمشاركة الفاعلة في مسار التنمية الوطنية، مثمّنا ما يقدّمنه من عطاء وتضحيات في سبيل خدمة الوطن، داعيا إياهن إلي المزيد من النجاح والتميز في حياتهن المهنية والعائلية، مؤكّدا أنه الجزائر ستظل وفية لتضحيات شهدائها، وأنّ المجد والخلود سيبقيان للشّهداء الأبرار.
شمل الحفل عرض شريط وثائقي بعنوان: “نساء في الواجهة”، استعرض من خلاله مسار منتسبات جهاز الأمن الوطني، اللواتي تبوّأن المناصب المختلفة بناءً على كفاءتهن.
تواصلت المراسم بتكريم السيدات الوزيرات، ممثلات عن الهيئات النظامية ومؤسّسات الدولة، المجاهدات، منتسبات الأمن الوطني، الأعوان الشبهيين، رياضيات النخبة، وصحفيات من مختلف المؤسّسات الإعلامية العمومية والخاصة، احتفاء بعطاء المرأة الجزائرية وتضحياتها في خدمة الوطن.




