سأكون خصمـــــــا لكـــــل مــــــن تسول له نفســـــــه المساس بوحـــــــدة وهويـــــــــة الوطن
حرية التعبــــــــير فـــي بلادنـــــا.. سقفهــــــــا القانـــــون واحترام الهويــــــــة الوطنيــــــة
زيارة البـــــــابـــا دحضت خرافــــــة الاستعمــــــار الذي يدّعــــــي أنه أوجــــــد الجزائـــــر
اقترحت على البابا افتتـــاح سفارة للفاتيكـــــــان بالجــــــزائر.. وكـــــان ردّه بالموافقــــــة
عهـــــــد التزويـــــــر انتهــــــى.. بالمرصــــــاد لكـل مـــــن يمسّ بنزاهـــــــة التشريعيــــــات
على وسائل الإعلام الوطنية أن تكــــــون على درايــــة بما يجري مـــــن أحداث دوليـــــة
خسئت أبواق الطابــــــور الخامس التي ظنّت أنها محميــــــة مـــــن أطراف خارجيــــــــــــة
كل مــــــــــــــن يضارب فــــــي أضاحـــــــــي العيـــــــــد سيــــــــدفع الثمــــــن غاليـــــــــــــــــــــا
شدّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على أنّ الجزائر لن ترهن استقلالها ولا ثرواتها لأي كان، لأنها ملك للجزائريين وحدهم، مبرزا أهمية إدراك أبعاد وتداعيات الأحداث الدولية الجارية في محيط الجزائر حاليا.
وخلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، بثّ سهرة السبت، على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، قال رئيس الجمهورية: «نحن نعمل على حلّ مشاكلنا بأنفسنا، لأننا في وقت مضى عانينا من صراعات ولم يقف معنا أحد»، مضيفا بالقول: «اليوم لدينا فرصة لحل مشاكل المواطن ولن نرهن استقلال الجزائر ولا ثرواتها لأي كان إلا للجزائريين».
وحثّ رئيس الجمهورية وسائل الإعلام الوطنية على أن تكون «على دراية بما يجري من أحداث دولية حاليا في المحيط القريب والمتوسط والبعيد».
كما حذّر من بعض «الأبواق من الطابور الخامس التي كانت تظن أنها محمية من قبل أطراف خارجية تقوم بتوظيفها بغرض التشويش وخلق التفرقة بين مكونات المجتمع، غير أنها أيقنت في الأخير أنها أخطأت ولم تتمكّن أي جهة من حمايتها».
وذكّر رئيس الجمهورية بأنه أقسم أمام الشعب الجزائري، خلال أدائه اليمين الدستورية على أنه سيكون «خصما لكل من تسول له نفسه المساس بالوحدة الوطنية أو بأحد مكونات الهوية الوطنية، المحمية بالدستور وبقوانين الجمهورية».
وجدّد أيضا التأكيد على أنّ حرية التعبير مضمونة في الجزائر بشرط احترام قوانين الجمهورية ومكوّنات الهوية الوطنية وتقاليد المجتمع، وبشرط أن تكون الأفكار المعبّر عنها ملك لصاحبها وليست أفكارا تملى عليه من قبل أطراف أخرى.
كما أشار إلى أنّ تدخل العدالة الجزائرية في المسائل المتعلقة بالتعبير عن الرأي أمر «نادر»، مشدّدا على أنّ «كل من يقوم بخرق المبادئ التي فصل فيها الدستور والقانون الجزائري وتقاليد المجتمع سيدفع الثمن، لأنّ العدالة حرة ومن مهامها منع السب والشتم».
وانتقد رئيس الجمهورية ازدواجية المعايير بالنسبة لادّعاء بعض الدول بأنها قدوة في الديمقراطية، في حين أنها تعاقب بالسجن كل من يتعاطف مع القضية الفلسطينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالمناسبة، توقّف رئيس الجمهورية عند الزيارة التي كان قد قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي وصفها بـ»الناجحة»، حيث شكّلت محطة هامة لتعزيز العلاقات الثنائية والاتفاق على جعلها «دائمة» و»ثرية للطرفين»، مشيرا إلى أنه أعطى تعليمات لسفير الجزائر بدولة الفاتيكان تصب في هذا الاتجاه، كما اقترح على البابا افتتاح سفارة للفاتيكان بالجزائر، وكان ردّه بالموافقة.
وفي ذات السياق، اعتبر رئيس الجمهورية أنّ هذه الزيارة «دحضت خرافة المستعمر السابق الذي يدعي أنه هو من أوجد الجزائر، حيث أبرز البابا، وأمام الملأ، أنّ تاريخ الجزائر متجذّر إلى ما قبل القديس أوغسطين».
وتوقف رئيس الجمهورية أيضا، عند الزيارة الرمزية التي قادت بابا الفاتيكان إلى جامع الجزائر، ليقول بهذا الخصوص: «من لا يعرف الجزائر، فقد شاهد هذا الصرح الذي يعد ثالث أكبر مسجد في العالم».
نزاهة الانتخابات ..
كل الظروف مهيأة
على صعيد آخر، يتعلق بالانتخابات التشريعية المقرّرة ليوم 2 جويلية المقبل، أكّد رئيس الجمهورية أنّ كل الظروف متوفرة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، حيث جاء استحداث السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ليجسّد سياسة الدولة الرامية إلى تفادي أي شبهة تمسّ بنزاهة العملية الانتخابية.
ولفت إلى أنّ «مصطلح التزوير لم يعد موجودا في القاموس السياسي للجزائريين»، مشيرا إلى جهود الدولة الرامية إلى غلق الطريق أمام استعمال المال الفاسد ومنع التجوال السياسي. وحذّر من أنّ «أي محاولة للمساس بنزاهة الانتخابات، سيكون القانون لها بالمرصاد»، مشدّدا بالقول: «نعمل على بناء دولة لا تتزعزع ومبنية على أسس سليمة».
وفي ردّه عن سؤال بخصوص ما يروّج حول شراء بطاقة العضوية في الأحزاب والموافقة على الترشّح، شدّد السيد الرئيس على أنه «من يثبت تورّطهم في ذلك سيواجهون إجراءات جنائية تفضي إلى التوقيف وإنهاء المهام ونزع الثقة وإسقاط الحصانة، من خلال المحكمة الدستورية»، ليؤكّد أنّ «القانون واضح وسيطبق على الكل ولا يوجد من هو أكبر من القانون».
وحول مشاركة المرأة في المجال السياسي، اعتبر رئيس الجمهورية أنّ «ولوج المرأة واقتحامها للميدان السياسي يجب أن يكون قائما على أفكارها وعلى قدراتها لتطوير المجتمع»، مشيرا إلى أنّ «تخصيص حصص للتمثيل النسوي قد يضرّ بالمرأة أكثر ممّا ينفعها».
من جهة أخرى، وبخصوص الممارسات التجارية غير الشرعية، شدّد رئيس الجمهورية على أنّ الدولة لن تتسامح مع من يمسّ بقوت الجزائريين، مؤكّدا أنّ «كل من يضارب في أضاحي العيد سيدفع الثمن غاليا».




