في إطار تقييم تقنيات الري الحديثة ومدي نجاعتها لدى الفلاحين، اقترحت الغرفة الفلاحية لولاية خنشلة في تقرير مرسل إلى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري اعتماد تقنية السقي المطري ضمن برنامج الدعم الفلاحي الموجه للفلاحين لما حققته من نتائج إيجابية، ورفعه للمردودية لدى عدة مستثمرات فلاحية على مستوى ولاية خنشلة.
أوضح التقرير المذكور، أنّ نظام السقي المطري أسفر عن تسجيل ارتفاع في المردودية بلغ ما بين 50 إلى 70 قنطارا في الهكتار بالنسبة للقمح الصلب، وذلك نظرا للخصائص التقنية لهذا النظام والتي تضمن اقتصادا ملحوظا في استعمال المياه مقارنة بالري التقليدي بالغمر، وكذلك توزيعا منتظما للمياه وإمكانية حقن الأسمدة مباشرة عبر شبكة الري.
وأبرز التقرير أنّ التسميد عبر الري يسمح بتحسين امتصاص النباتات للعناصر الغذائية، ويخلق ظروفا مناسبة لنمو النبات بفضل انتظام الرطوبة، غير أنّه قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة انتشار الأمراض عند غياب المتابعة التقنية والمعالجة الوقائية المطلوبة لإنجاحه.
ويتطلّب اعتماد نظام السقي المطري، توفير عدة شروط أساسية اهمها ضغط مياه بمقدار 2 بار لضمان الأداء الأمثل للنظام، وكذا ضرورة إجراء صيانة دورية ومنتظمة مع ضرورة برمجة عمليات السقي خلال فترات زمنية قصيرة ومنتظمة لتفادي الإجهاد المائي.
ويتميز السقي المطري بقابلية لتغطية مساحات معتبرة تصل إلى 06 هكتارات في الدورة الواحدة حسب المعطيات التقنية المتوفرة، إضافة إلى سهولة التركيب والنقل وقدرته على تحمل رياح تصل إلى 15 كلم في الساعة، وهذه هي الدوافع التي أدت إلى إلحاح الغرفة على اعتماده ضمن برنامج الدعم الفلاحي لتشجيع الفلاحين على استعماله، وانتشاره بما يوفّر كميات كبيرة من المياه ويزيد المردودية.



