تطور السوق الجزائرية في إنتاج المواد الأولية المعاد تدويرها
سلّط معرض «بلاست» و»برينت باك» الجزائر 2026 الذي يحتضنه حاليا قصر المعارض بالجزائر العاصمة، الضوء على ديناميكيات تطوير شعب البلاستيك، الطباعة والتغليف وإعادة التدوير، في ظل الاهتمام المتزايد بالاقتصاد الدائري وتثمين النفايات ودمج التكنولوجيات الحديثة.
يجمع الحدث، المنظم من 30 مارس إلى 1 أفريل، من طرف «ميس دوسلدوغف» و»فيرتراد ميس» أزيد من 300 عارض من 22 دولة، ممّا يشكّل فضاء ملائما لتبادل الخبرات بين المصنّعين، مورّدي التكنولوجيا والصناعيين، لا سيما فيما يتعلّق بمسار التحويل، المواد المستدامة والحلول المقتصدة للموارد.
ومن ضمن العارضين، شركة «بروم روسيكلينع»، الكائن مقرّها بعقاز (معسكر)، والتي استعرضت نشاطاتها في مجال تثمين النفايات البلاستيكية.
وتتمتّع الشركة بطاقة إنتاج تصل إلى 40 طنا/يوميا، معتمدة على الإمكانات الكبيرة للمخزون البلاستيكي بالجزائر، لإنتاج مواد معاد تدويرها موجّهة لإعادة الاستعمال في الدورة الصناعية، وفقا لما أفاد به المدير العام للشركة، محمد الدريف، في تصريح لـ»وأج».
وسمحت التجهيزات المتخصّصة التي تتمتّع بها الشركة في القيام بعمليات غسل، فرز، معالجة وتحبيب مادتي البوليبروبيلين (PP) والبولي إيثيلين عالي الكثافة (PEHD). وعلاوة على السوق الوطنية، تقوم الشركة بتصدير منتجاتها نحو فرنسا، موريتانيا وتونس.
من جهتها، تعرض الشركة الإسبانية «سوستنبلاس» تجهيزات موجهة لعمليات الإنتاج عن طريق النفخ والقولبة، في ظل الاهتمام المتزايد من طرف المستثمرين والمتعاملين الصناعيين بالتكنولوجيات المرتبطة بتحويل وإعادة تدوير المواد البلاستيكية، بحسب ممثلة الشركة، ريم بولنوار.
كما قامت شركة «إيريس بوليمار» بعرض مختلف أنشطتها في مجال الصناعات البلاستيكية، خصوصا مادة البلاستيك الخاص بالبناء «PVC» الموجّهة للكابلات الكهربائية، حيث توفّر اليوم مواد أولية تستعمل في تصنيع أنابيب الغاز والسقي وصفائح الأبواب والنوافذ، إضافة إلى التغليف البلاستيكي، الخزانات والأحواض، بحسب ما أوضحه المسؤول التجاري للشركة، مصطفى اللوستاني.
ووفقا للمسؤول ذاته، تواصل الشركة مسار رفع قدراتها الإنتاجية بشكل تدريجي، مع تكييف عروضها حسب متطلّبات السوق، مشيرا إلى إدراج تكنولوجيات المواد المثبطة للهب وخالية من الهالوجين HFFR في إنتاج الكابلات المقاومة للحريق، وهي تقنية معتمدة في الأسواق الأوروبية وقيد الانتشار بالجزائر. وتصدّر الشركة منتجاتها نحو السنغال، مالي وتونس، مع آفاق لدخول السوق الليبية.
من جهتها، تقترح شركة «بلاستيك» الممثلة للشركة الصينية «يواو سيندي مولد» قوالب صناعية لفائدة المصنّعين المحليين، موجّهة لمرافقة إنتاج باقة واسعة من المنتجات في عدة قطاعات، على غرار السباكة، الرّي، صناعة السيارات، العتاد والصناعة الصيدلانية، بحسب ما صرّحت به ممثلتها، عائشة حاج يوب.
وإلى جانب الأنشطة المرتبطة بالصناعات البلاستيكية، يشهد الصالون حضورا ملحوظا لعارضين متخصّصين في الآلات، التجهيزات والمواد الموجهة للطباعة والتغليف.
وخلال ندوة صحفية، أشار المدير العام لـ «فيرتراد ميس»، بول ماتز، أنّ هذه الطبعة العاشرة من المعرض أولت اهتماما خاصا بمجال إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، مبرزا في هذا الإطار التطور التدريجي للسوق الجزائرية في إنتاج المواد الأولية المعاد تدويرها وكذا احترافية قطاع التغليف.



