تمكّنت كيليا نمور من الحفاظ على صدارة الترتيب العام لجهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، كان ذلك بعدما تمكنت من تحقيق أعلى علامة في المرحلة الثالثة لمنافسات كأس العالم للجمباز الفني التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، في الفترة ما بين 3 و6 أفريل 2026 حيث بلغ مجموع نقاطها في الفردي العام 72 نقطة.
تمكّنت كيليا نمور من تحقيق نتائج جد إيجابية خلال سلسلة كأس العالم لسنة 2026 في جهازها المفضل العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، بالرغم من أنها لم تدخل المنافسة كما يجب في المرحلة الأولى بكوتبوس الألمانية، حيث تعرضت للسقوط نظرا لإضافتها حركة جديدة ومعقدة تستوجب تركيز أعلى، ولكن رغم تضييعها الميدالية الذهبية لأول مرة منذ بداية مشاركتها الدولية، إلا أن الشيء الإيجابي أن الاتحاد الدولي للجمباز أدرج هذه الحركة باسمها ضمن سلم التنقيط شهر فيفري الماضي.
نمور صاحبة العزيمة القوية والارادة العالية التي جعلت منها نجمة بلا منازع، عادت واستعادت مكانتها ضمن جهازها المفضل، حيث افتكت الذهب شهر مارس الماضي في مرحلة باكو بأعلى تنقيط لها ودرجة صعوبة بلغت 7:00، وهي الأعلى في تاريخ المنافسة على هذا الجهاز، وواصلت التألق بثبات في المرحلة الثالثة التي جرت بالقاهرة بعد تعديل رزنامة المنافسة من طرف الاتحاد الدولي بتقديم مرحلة القاهرة، أين حصدت الذهبية الثانية لها خلال السنة الحالية رغم سقوطها إلا أنها تداركت من خلال الحركات التي قدمتها خاصة في درجة الصعوبة بـ 6، حيث نالت علامة 14:033.
بالتالي فإنه بعد تعديل برنامج المنافسة من طرف الاتحاد الدولي للجمباز، فإن نمور على بعد مرحلة واحدة فقط من أجل نيل لقب الفردي العام لجهاز العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع، حيث تملك في رصيدها 72 نقطة في صدارة الترتيب العام، ما جعلها تقترب مجددا من إضافة لقب جديد يضاف إلى رصيدها الثري، والذي سيكون إنجازا كبيرا لها لأنه يأتي رغم الضغط الكبير الذي مرت به سواء من ناحية التعب والإرهاق بسبب التمارين الشاقة التي قامت بها، خاصة فيما يتعلق بالحركة الجديدة التي تستوجب التثبيت على العارضة العليا بعد عملية الانتقال.
من جهة أخرى، فإن الإنجازات تواصلت مع كيليا نمور بعدما تمكنت من تقديم أفضل عرض لها على عارضة التوازن، وبعد تتويجها بفضيتين وذهبية في هذا الجهاز عززت مكانتها في صدارة الترتيب في الفردي العام بمجموع 80 نقطة، بفارق 30 نقطة كاملة عن ملاحقتها الروسية ميلانا كايوموفا، حيث تملك هذه الأخيرة 50 نقطة بعد مرور ثلاث جولات، في انتظار تحديد موعد إجراء الجولة الأخيرة بالنظر للتعديلات التي أدرجت على نظام المنافسة في هذه السنة.
بهذا فإنّ فراشة الجمباز الجزائري أصبحت تملك الخبرة الكافية في تسيير المواعيد الصعبة بعد الخبرة والتجربة الدولية التي استفادت منها، خاصة بعد تحقيق ذهبية الألعاب الأولمبية بباريس 2024، والتي فتحت لها الأبواب من أجل تحقيق إنجازات جديدة ورفع من سقف طموحاتها لنيل ألقاب أخرى. ولم تكتف بذلك بل هي تعمل على إدراج حركات من إنجازها تضاف إلى سلم التنقيط، وكل ذلك يعكس مدى قوة شخصية هذه الظاهرة الرياضية التي لا تعرف معنى الاستسلام، خاصة أنها وجدت كل الدعم من المدربة نادية ماسي بوجلال التي ترافقها في كل خطوة، مع توفير الإمكانيات اللازمة من الاتحادية الجزائرية للجمباز.





