تعزيـز الشراكـات والاستثمـار.. دعــم فــرص التعــاون وتبـــادل الخــبرات
حركيـــــة استثماريـة لافتـة وإجماع على ضـرورة نقـل التكنولوجيـا
انطلقت الطبعة التاسعة للصالون الدولي للنسيج والألبسة والجلود والتجهيزات «تيكستيل إكسبو»، أمس، لتتواصل إلى غاية يوم غد الأربعاء، بمشاركة تفوق 200 عارض، ويأتي هذا الحدث في إطار دعم فرص التعاون وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسّسات الوطنية الناشطة في هذا المجال، مع فتح آفاق جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات بين الفاعلين في القطاع.
في هذا الصدد، قال منظم المعرض أمين بكوش، أمس، خلال ندوة صحفية بقصر المعارض الصنوبر البحري، إنّ المعرض سيعرف مشاركة 80 عارضا وطنيا إلى جانب متعاملين أجانب، يمثلون دولا رائدة في صناعة النسيج، على غرار الصين، تركيا، مصر، الهند وتونس، ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الحدث ودوره في تعزيز فرص الشراكة وتبادل الخبرات في قطاع النسيج والألبسة.
سجّل بكوش -في السياق ذاته- أنّ الحدث يشهد مشاركة دولية واسعة، حيث تسجّل الشركات الأجنبية حضورا لافتا، من بينها أكثر من 80 شركة صينية و30 شركة تركية، إلى جانب مشاركة ممثلين عن نحو 12 دولة أخرى من مختلف القارات، ويعكس هذا التنوع الدولي أهمية المعرض كمنصة للتبادل التجاري وبناء الشراكات، كما يفتح آفاقا جديدة أمام المتعاملين لاكتساب خبرات متنوعة والتعرّف على أحدث الاتجاهات في القطاع.
ويعد هذا الموعد الاقتصادي فرصة مهمة للمتعاملين من أجل التعارف وتبادل الخبرات، إلى جانب عرض منتجاتهم وخدماتهم، كما يتيح لهم عقد شراكات جديدة تساعد على تطوير نشاطهم وتحسين جودة المنتوج المحلي، ومن جهة أخرى، يساهم هذا الحدث في دعم حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية وفتح آفاق جديدة أمامها بشكل تدريجي.
ووصف بكوش المشاركة الوطنية بأنها واسعة في هذه الطبعة، سواء من القطاع العام أو الخاص، وتنشط في مجالات متعدّدة، منها صناعة المواد الأولية كالنسيج، وصناعة الآلات، وكذا الألبسة بمختلف أنواعها (رجالية، نسائية، ألبسة أطفال، وألبسة دينية)، بالإضافة إلى قطاع الجلود بمختلف مشتقاته، بما في ذلك الأحذية.
وبشأن الشراكات – يقول محافظ الصالون – ينتظر إبرام عدة اتفاقيات بين المتعاملين الاقتصاديين، وخلال اليوم الأول من الافتتاح، تمّ تسجيل اتفاقيات أولية، خاصة مع شركات صينية متخصّصة في صناعة الماكينات، يتم من خلالها الانتقال من الاستيراد إلى إنشاء مصانع محلية لصناعة آلات الخياطة ابتداء من السنة المقبلة، كما توجد اتصالات واتفاقيات مرتقبة مع شركات مصرية وتركية، ومن المنتظر الإعلان عن حصيلة كاملة للاتفاقيات المبرمة خلال اليوم الثالث من المعرض.
من جهته، قال رئيس المنظمة الجزائرية للتجارة والاستثمار الاجتماعي، جابر بن سديرة، في تصريح لـ»الشعب»، إنّ السلطات العمومية اتخذت كافة الإجراءات لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين، وأوضح أنّ هذه الإجراءات تشمل تسهيل الحصول على العقار الصناعي والتمويلات، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية عبر الشباك الموحّد، وكذا تسهيل الحصول على رخص استيراد المواد الأولية والمعدات وغيرها.
وقال بن سديرة إنّ الندوة التي نظّمت خصيصا للمتعاملين الاقتصاديين تحت شعار «آليات الدعم والمرافقة لترقية قطاع النسيج» ما يحدّث عن جهود كبيرة بذلت من طرف السلطات العمومية، سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي، من أجل دعم وتطوير هذا القطاع، وأكّد أنّ هذه المرافقة بدأت تعطي نتائج ملموسة، من خلال توطين 27 علامة عالمية أصبحت تنتج في الجزائر، مشيرا إلى أنّ العلامة الثامنة والعشرين وقّعت، أمس الإثنين، اتفاقية جديدة، وأضاف أنّ هذه الديناميكية ستتواصل مستقبلا بهدف تعزيز نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية بما يضمن رفع تنافسية المنتوج الوطني.
وتابع محدثنا يقول، إنّ تزايد إقبال الشركات متعدّدة الجنسيات على توطين استثماراتها في الجزائر يعود إلى تحسّن مناخ الاستثمار، الذي وفرته الحكومة عبر جملة من النصوص التشريعية والتنظيمية، إلى جانب إطلاق منصّات رقمية لتسهيل الإجراءات.
وساهم إطلاق منصّات رقمية في تبسيط الإجراءات، حيث أصبحت تسمح للمستثمرين بإيداع ملفاتهم ومتابعتها عن بعد، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارات، هذا ما ساعد على تقليص الوقت وتسريع دراسة المشاريع، وجعل التعاملات أكثر سهولة وشفافية، ممّا شجّع على استقطاب المزيد من الاستثمارات.
وأكّد بن سديرة أنّ تنظيم هذه الندوة يراد من خلاله إيصال المعلومات الدقيقة للمتعاملين الاقتصاديين، ومرافقتهم سواء في تطوير شبكات التوزيع على المستوى الوطني أو دعمهم في التوجه نحو التصدير، وذلك بهدف تعزيز قدراتهم على التوسّع داخل السوق الوطنية وخارجها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المعرض شهد في يومه الأول إقبالا كبيرا من الزوار، ومن المتوقّع أن يرتفع العدد أكثر للتعرّف على هذه التظاهرة الاقتصادية المهمة، كما تضمّن البرنامج مجموعة من الندوات بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع، لمناقشة سبل تطوير وعصرنة صناعة النسيج، بهدف دعم هذا المجال وتعزيز نشاطه محليا ودوليا.




