تحتضن دار الثقافة محمد اسياخم لولاية غليزان، الندوة العلمية الثانية وورشات تقنية حول “حماية وحفظ ورقمنة المخطوطات”، من تنظيم المكتبة الوطنية الجزائرية بالتعاون مع مديرية الثقافة والفنون لولاية غليزان، والتي تمتد على مدار أربعة أيام، من (20 إلى 23 أفريل الجاري)، حيث أشرف على مراسيم الافتتاح مدير الثقافة والفنون رفقة مدير المكتبة الوطنية وبحضور مدير دار الثقافة وأصحاب الخزائن وإطارات القطاع من المؤسسات تحت الوصايا.
وفي هذا الصدد أكد قرميدة مختار، مدير دار الثقافة والفنون لولاية غليزان، أن الندوة العلمية تسلط الضوء على أصحاب الخزانات، وكل ما هو تقنيات وكيفية حفظ ورقمنة المخطوط، مشيرا إلى أن الندوة متبوعة بورشات تتناول العديد من الخزانات التي سيتم رقمنتها وحفظها، وكذلك تقديم توصيات تقنية قصد ضمان حفظ منطقي لهذه المخطوطات.
وبدوره أفاد بهادي منير المدير العام للمكتبة الوطنية، أن الندوة تبرز كيفية تطبيق الوسائل التقنية التكنولوجية المعاصرة في حفظ التراث المخطوط الجزائري، خاصة وأن غليزان ـ يقول المتحدث ـ تحتوي على مخطوطات علمية مهمة، على اعتبار أن هذه المنطقة عرفت في القرن 15م زخما علميا وثقافيا وفكريا، امتد إلى أواخر القرن 19م وتحتوي على خزائن مخطوطات فريدة ونادرة تحتاج إلى عناية وترميم، وإلى حفظ بوسائل تقنية معاصرة خاصة الرقمنة.
الندوة العلمية عرفت تقديم مداخلات عديدة، منها مداخلة البروفيسور بهادي منير المدير العام للمكتبة تحت عنوان :«استراتيجية حفظ التراث المخطوط بالرسائل التقنية المعاصرة “، والتي كانت متبوعة بنقاشات ثرية بين أصحاب الخزائن الحاضرين، كما تناولت الأستاذة بن يحي فطومة، إطار بالمكتبة الوطنية مداخلة تحت عنوان “أهمية الحفظ الوقائي للتراث المخطوط”، والتي عرفت بدورها نقاشا وتفاعلا واسعا مع الحضور أصحاب الخزائن، إطارات القطاع والطلبة. ويذكر أن الندوة العلمية، كانت متبوعة بورشات تقنية حول حماية وحفظ ورقمنة المخطوطات، وخلال عملية فهرسة ورقمنة وتثمين التراث المخطوط لولاية غليزان، تمّ الوقوف على مخطوط نادر ضمن خزانة “كحلوش عبد القادر” رئيس الجمعية الثقافية “الظهرة الثقافية” يتمثل ـ حسب القائمين على الندوة ـ في “مخطوط مختصر الحاوي في الفتاوي” اختصر فيه فتاوى ابن بر التونسي، حيث إن موضوع المخطوط: “فتاوى”، المؤلف: محمد بن احمد بن الخطيب شمس الدين بن مرزوق العجيسي ويعرف بـ«الحفيذ766هـ ـ 842هـ، الناسخ: العالم محمد بن العباس المديوني، عمر المخطوط: 513عاما، وقد نسخت المخطوطة من المخطوطة الأصلية التي كتبها المؤلف ابن مرزوق التلمساني، كما أن المخطوط مصحح وقوبل مع الأصل.


