أدان المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة مشاركة مؤسسات مغربية متورطة في نهب الموارد البحرية للصحراء الغربية المحتلة في «معرض المأكولات البحرية العالمي 2026» ببرشلونة، مؤكدا أن استغلال ثروات الإقليم المحتل جريمة اقتصادية تساهم في إطالة أمد النزاع ومعاناة الشعب الصحراوي.
وأعرب المرصد الصحراوي في بيان له عن قلقه واستنكاره الشديدين لتوفير هذا المعرض الدولي (21-23 أبريل 2026) منصة لشركات مغربية تستغل الموارد البحرية المستخرجة بشكل غير شرعي من المياه الإقليمية للصحراء الغربية المحتلة، مذكرا بالقرار التاريخي لمحكمة العدل الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر 2024 والذي أكد بطلان الاتفاقيات التجارية التي تشمل الأراضي والمياه الصحراوية دون موافقة الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.
وإذ يدين المرصد الصحراوي مشاركة هذه الشركات المغربية في هذا المعرض والتي تنشط بمدينتي العيون والداخلة المحتلتين وتقوم بتسويق منتجات هي في الأصل ملك للشعب الصحراوي وتتعرض للنهب الممنهج، فإنه يشدد على أن عرض هذه المنتجات تحت علم المملكة المغربية وفي «جناح المغرب» يشكل «تضليلا للمستهلك الدولي وانتهاكا صارخا لمبدأ السيادة الدائمة للشعوب على مواردها الطبيعية».
وفي ختام البيان، دعا المرصد ذاته كافة المدافعين عن القانون الدولي والمنظمات الحقوقية في كتالونيا وإسبانيا إلى التظاهر والتنديد بهذا الاستغلال، مطالبا الشركات الدولية والمستوردين المشاركين في المعرض بالامتناع عن إبرام أي صفقات مع الشركات المتورطة في نهب موارد الصحراء الغربية لتجنب الملاحقات القانونية والمقاطعة الأخلاقية.
مسؤوليـة المجتمــع الدولـي
في الأثناء، دعا كتاب ونشطاء صحراويون وإسبان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء ما يتعرض له الشعب الصحراوي من تضييق وانتهاكات من قبل الاحتلال المغربي.
وفي مقال نُشر على منصة «لا تنسوا الصحراء الغربية»، تم تسليط الضوء على واقع الإقليم المحتل في ظل استمرار سياسات القمع والتضييق الممنهج على الحريات وملاحقة النشطاء ورفض نظام المخزن الانخراط الجدي في أي حل سياسي يضمن حق تقرير المصير وفقا للشرعية الدولية.
وأشار المقال إلى أن ممارسات الاحتلال المغربي تتجاوز الطابع الأمني لتأخذ أبعادا سياسية تهدف إلى تقويض أي تعبير مستقل داخل الإقليم المحتل عبر توظيف المتابعات القضائية والإجراءات الإدارية التعسفية في مواجهة الأصوات الصحراوية المدافعة عن حقوقها المشروعة.
ولفت إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها عائلات المعتقلين الصحراويين، في ظل استمرار غياب ضمانات المحاكمة العادلة وتكرار حالات الاعتقال ذات الخلفية السياسية والحقوقية الجائرة، بما يعكس استمرار سياسة التضييق التعسفية التي يعتمدها الاحتلال المغربي.
واستنادا إلى هذه المعطيات، خلص المقال إلى أن استمرار هذا الوضع يفرض ضرورة تدخل جدي وفعال من المجتمع الدولي.
بدوره، أكد بشير مصطفى السيد، عضو مكتب أمانة جبهة البوليساريو الدائم ورئيس المجلس الوطني الصحراوي، في تصريح للإذاعة الصحراوية، أن المدن المحتلة تظل فضاء محوريا في إبراز واقع الشعب الصحراوي تحت نير الاحتلال المغربي، حيث تلعب الجماهير دورا أساسيا في نقل حقيقة الأوضاع اليومية وما يرافقها من تضييق على الحريات.

