صدامات نـارية بشعار «الطموح ضــدّ الخــبرة»
اتحاد العاصمة يتحـدى عزيمة «الكــاب» في الرّحلــــة إلى النهائي
شبــاب قسنطينــة.. كسـر العقـدة أمام «خبير الكأس» شباب بلوزداد
سيكون الموعد، هذا الجمعة، مع مباراتي الدور نصف النهائي من كأس الجمهورية، حيث سيكون المركّب الرياضي أول نوفمبر بباتنة مسرحا للمواجهة الأولى بين شباب باتنة واتحاد العاصمة، بداية من الساعة السادسة مساء، فيما سيحتضن ملعب الشهيد حملاوي قمة مثيرة بين النادي الرياضي القسنطيني وشباب بلوزاداد، بداية من الساعة التاسعة ليلا.
في المواجهة الأولى، يلتقي وصيف الرابطة الثانية هواة مجموعة (وسط – شرق) شباب أوراس باتنة مع اتحاد العاصمة على الساعة السادسة مساء بملعب أول نوفمبر بباتنة، في مباراة تحمل في طياتها تنافسا بين الطموح والرغبة في صنع المفاجأة من جهة، والخبرة والتجربة في إدارة المباريات الكبرى من جهة أخرى.
سيكون شباب أوراس باتنة أمام فرصة بلوغ نهائي كأس الجمهورية للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1997 و2010، وهو الذي لا يزال يلعب كل أوراقه في تحقيق الصعود لحظيرة الكبار، حيث سيدخل اللقاء بعزيمة كبيرة وروح تنافسية عالية، مدفوعا بحلم بلوغ النهائي وتحقيق إنجاز تاريخي، وهو ما قد يدفعه للعب بجرأة هجومية ومحاولة الضغط على المنافس منذ البداية.
في المقابل، يجد اتحاد العاصمة، المنتشي بتأهّله الباهر إلى نهائي كأس الكاف نفسه أمام تحدّ حقيقي في الأسابيع المقبلة، بعدما فرض عليه البرنامج الكروي خوض 11 مباراة كاملة في ظرف شهر واحد فقط، هذا الضغط الكبير في المباريات لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة التزامات الفريق على أكثر من جبهة، بين منافسة الرابطة المحترفة الأولى ومشوار الكأس، إضافة إلى الاستحقاقات القارية في كأس الكاف، ما يجعل الفريق مطالبا بالجاهزية المستمرة دون هامش للراحة، ويضع هذا البرنامج المكثف الإدارة أمام مسؤولية توفير أفضل ظروف الاسترجاع، سواء عبر الطاقم الطبي أو الوسائل اللوجستية، لأنّ أي خلل بسيط قد يكلّف الفريق غاليا في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
ورغم صعوبة المهمة، قد يحمل هذا التحدي جانبا إيجابيا، إذ يمنح الفريق فرصة للحفاظ على نسق تنافسي مرتفع، ويختبر شخصية المجموعة في التعامل مع الأوقات الصعبة، ومن المنتظر أن تكون هذه المواجهة مفتوحة على جميع السيناريوهات، خاصة إذا نجح الفريق الأقل خبرة في الصمود أمام ضغط المنافس.
بن عياد: جاهزون لمواصلة السّعي نحو التتويج
في سياق التحضيرات لهذه المواجهة، عبّر اللاعب بن عياد عن جاهزية فريقه للمباراة المرتقبة، مؤكّدا عزم المجموعة على مواصلة المشوار في المنافسة.. حيث قال: «نحن جاهزون لمواجهة شباب باتنة في الدور نصف النهائي، وسنواصل العمل بنفس الجدية من أجل الذهاب بعيدا في المنافسة وتحقيق هدفنا بالتتويج»، ويعكس هذا التصريح روح الثقة والتركيز داخل الفريق، في ظل أهمية المباراة ورغبة اللاعبين في تقديم أداء قوي يسمح لهم ببلوغ النهائي ومواصلة الحلم نحو التتويج بكأس الجمهورية.
أمّا المواجهة الثانية، فتعدّ قمة كروية حقيقية بامتياز تجمع النادي الرّياضي القسنطيني بشباب بلوزداد، بملعب الشهيد حملاوي في لقاء يحمل كل مقوّمات الإثارة والتشويق.
الفريقان يعرفان بعضهما جيدا، كما أنّ تاريخهما في هذه المنافسة يزيد من حدّة التنافس، خاصة وأنّ الرهان يتمثل في بلوغ النهائي والاقتراب خطوة من التتويج، وستكون هذه المشاركة السادسة لشباب قسنطينة في الدور نصف النهائي، حيث يرفع الفريق سقف طموحاته هذه المرّة لكسر عقدة هذا الدور وبلوغ النهائي لأول مرة في تاريخه.. ويستقبل النادي القسنطيني في هذه المواجهة منافسه في أجواء ينتظر أن تكون حماسية بفضل الحضور الجماهيري الكبير الذي سيشكّل دعما قويا لزملاء ذيب.
ورغم صعوبة المهمة، خاصة أمام منافس يملك خبرة كبيرة في مثل هذه الأدوار، إلا أنّ الإصرار يبدو واضحا داخل الفريق، مدعوما بعاملي الملعب والجمهور، وهو ما قد يمنحه أفضلية معنوية مهمة، في المقابل، يدخل شباب بلوزداد المباراة بثقة كبيرة، مستفيدا من خبرته الواسعة في الأدوار النهائية، حيث سبق له أن نجح في تخطي هذا الدور في عدة مناسبات.
الفريق يدرك جيّدا كيفية التعامل مع الضغط، كما يملك عناصر قادرة على صنع الفارق في أي لحظة، سواء عبر اللعب الجماعي أو المهارات الفردية، في صورة مزيان أو بن حمودة. وسيحاول أشبال المدرب المؤقت سليم سبع فرض أسلوبهم والتحكّم في إيقاع اللقاء، مع التركيز على استغلال الفرص المتاحة بأكبر قدر من النجاعة.
المواجهة مرشّحة لأن تكون تكتيكية بامتياز، حيث سيحاول كل مدرب قراءة نقاط قوة وضعف المنافس، مع احتمال أن تُحسم المباراة بتفاصيل صغيرة مثل الكرات الثابتة أو الأخطاء الدفاعية. ولا شكّ أنّ الحضور الجماهيري سيكون أحد أبرز عناوين هذه المواجهات، حيث يرتقب أن تمتلئ المدرجات عن آخرها، في أجواء حماسية تضفي نكهة خاصة على هذه القمة الكروية.







