في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ مبدأ التكامل بين مؤسسات التعليم العالي وتعزيز ديناميكية التعاون العلمي والبيداغوجي، احتضنت المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة مراسم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع المدرسة الوطنية العليا للري بالبليدة، وذلك بالمدرج الجديد للمؤسسة، بحضور نوعي لإطارات القطاع وممثلي الأسرة الجامعية.
جرت مراسم التوقيع بحضور مدير المدرسة العليا للأساتذة، الدكتور محمد عبد المنعم بريش، ونظيره مدير المدرسة الوطنية العليا للري، السيد عبد الحميد حبوش، إلى جانب عدد من الإطارات الإدارية والبيداغوجية، من نواب المدير والأمينة العامة ورؤساء الأقسام، فضلاً عن حضور لافت للطلبة، في صورة تعكس الاهتمام المتزايد بمثل هذه المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدة أمام التكوين والبحث.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكّد مدير المدرسة العليا للأساتذة أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن مسعى دعم الحركية الأكاديمية وتعزيز الانفتاح على مختلف الشركاء، مبرزا ما تتيحه من فرص نوعية لفائدة الطلبة، لا سيما في تخصص الجغرافيا، الذي يُنتظر أن يستفيد بشكل مباشر من مضامين هذه الشراكة. كما كشف عن مشروع طموح يتمثل في إنشاء مؤسسة فرعية تعنى بإعداد الدراسات المتعلقة بتهيئة وتطوير مرافق المدرسة، بما ينسجم مع متطلبات العصرنة وتحسين نوعية الخدمات داخل الحرم الجامعي.
من جهته، عبّر مدير المدرسة الوطنية العليا للري عن اعتزازه بإبرام هذه الاتفاقية، مشيدا بالمكانة العلمية التي تحظى بها المدرسة العليا للأساتذة، ومؤكدا أن هذه الخطوة من شأنها فتح آفاق واعدة للتعاون المثمر وتبادل الخبرات، بما يخدم الأهداف المشتركة للمؤسستين، ويرتقي بمستوى الأداء الأكاديمي والعلمي.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار مقاربة ترمي إلى تثمين الكفاءات الوطنية وترشيد النفقات العمومية، حيث ستستفيد المدرسة العليا للأساتذة من خبرة المدرسة الوطنية العليا للري في إعداد مخططات التهيئة والدراسات التقنية، مقابل توفير برامج تكوينية في اللغة الإنجليزية لفائدة أساتذة هذه الأخيرة، في صيغة تعاونية تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة وتكامل الأدوار.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عبد المنعم بريش أنّ هذه الشراكة تسعى إلى تعزيز التعاون العلمي والبيداغوجي بين المؤسستين، والرفع من جودة التكوين بما يتماشى مع التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ويستجيب لتطلعات الطلبة والأساتذة على حد سواء.
وتكرّس هذه الاتفاقية نموذجا فعّالا للتكامل بين مؤسسات التعليم العالي في الجزائر، وخطوة نوعية نحو استثمار أفضل للإمكانات المتاحة وتعزيز الكفاءات الوطنية، بما يدعم مسار تطوير الجامعة الجزائرية، ويعزّز دورها في مواكبة التحديات التنموية الراهنة.



