قــارة: التكنولوجيـــا الحديثة تضمـن الدقــة في تحليـل البيانـات الإداريـة
مزهــودة: إدراج محــاور الذّكاء الاصطناعــي ضمـن البرامـج البيداغوجيــة
دريـــاس: موازنــة المزايــا والمخاطـر في استخدامــات التكنولوجيـــا الذكيــــة
نظمت الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، الخميس بالجزائر العاصمة، محاضرة تناولت موضوع “حوكمة الذكاء الاصطناعي للإدارة العمومية وتطوير التكنولوجيا”، تم خلالها إبراز أهمية هذا النوع من التقنيات المتقدمة في تسريع المعاملات الإدارية وتحسين جودة الخدمات.
وخلال هذه المحاضرة، التي احتضنتها المدرسة الوطنية للإدارة “مولاي أحمد مدغري”، تمّ تسليط الضوء على الأبعاد الاستراتيجية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديث الإدارة العمومية، بما في ذلك تسريع المعاملات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وفي كلمة له، أوضح رئيس الأكاديمية، محمد هشام قارة، أن هذا اللقاء العلمي يندرج ضمن سلسلة من المحاضرات التي تنظمها الأكاديمية حول مواضيع عدة تتعلق بالإشكاليات الراهنة ذات الأثر المباشر على المجتمعات.
وأشار إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في الإدارات العمومية، في سبيل تحسين جودة الخدمة العمومية وتبسيط الإجراءات وضمان الدقة في معالجة وتحليل البيانات بمختلف أنواعها.
من جهته، أبرز المدير العام للمدرسة الوطنية للإدارة، عبد المالك مزهودة، أن احتضان هذه الندوة العلمية يدخل في إطار مواكبة المدرسة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته داخل الإدارة العمومية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى برمجة محاضرات وورشات تكوينية لفائدة الأساتذة والطلبة حول كيفية استخدام هذه التقنيات، مع العمل على إدراج محاور ذات صلة بهذا المجال، ضمن البرامج البيداغوجية للمدرسة الوطنية للإدارة.
وخلال تنشيطها للمحاضرة، تطرقت الأستاذة الفخرية للأكاديمية وأحد أعضائها المؤسسين، حبيبة درياس، إلى القواعد والمعايير والضوابط التي من شأنها تنظيم تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية، آمنة ومتوافقة مع القوانين سارية المفعول.
وشدّدت، في هذا الصدد، على أن استخدام الذكاء الصناعي “يتعين أن يأخذ بعين الاعتبار المعايير الأخلاقية والالتزامات التنظيمية والقانونية والضمانات التقنية”، مستعرضة “المزايا والمخاطر المرتبطة بهذا النوع من الاستخدامات، سواء بشكل شخصي أو داخل الإدارات العمومية”.
ولفتت، بهذا الخصوص، إلى أنه و«في ظل وصول الذكاء الاصطناعي إلى مستويات أعلى من الاستقلالية، يتوجب على أنظمة الحوكمة أن تتعامل مع تحديات جديدة”، وهو ما جعل هذا المجال يشهد احترافية متزايدة، بظهور برامج أكاديمية متخصّصة تسهر على تطويرها مراكز بحثية وهيئات حكومية.




