تشهد ولاية مستغانم عمليات تهيئة وترميم للمعلم الأثري والديني “سيدي لخضر بن خلوف”، ضمن حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى، أطلقتها مديرية الثقافة والفنون لإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية التي تزخر بها الولاية، في خطوة استراتيجية ترمي إلى صون الذاكرة التاريخية وتثمين الموروث الحضاري.
كشف مدير الثقافة والفنون محمد مرواني، عن خارطة طريق المشاريع الاستثمارية التي استفادت منها الولاية، والتي تشمل مشروع دراسة ومتابعة وترميم المعلم الأثري “سيدي لخضر بن خلوف”، إلى جانب مشروع متابعة وترميم “جدار السور التاريخي”، فضلا عن مشروع دراسة وتهيئة وتجهيز قاعة العروض “ريما” التابعة لدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي، بغلاف مالي إجمالي قدر بـ16 مليار سنتيم.
وأوضح المسؤول ذاته أن مشروع ترميم المعلم الأثري “سيدي لخضر بن خلوف” رصد له غلاف مالي معتبر بقيمة 05 ملايير سنتيم، بالنظر إلى القيمة التاريخية والرمزية التي يمثلها هذا الصرح بالنسبة لولاية مستغانم والتراث الوطني الجزائري عموما.
وفيما يتعلّق بمشروع ترميم جدار السور التاريخي، أشار مرواني إلى تخصيص غلاف مالي بقيمة 4 ملايير سنتيم، باعتباره أحد أبرز الشواهد التاريخية بالمنطقة، والمصنف ضمن المعالم الأثرية العائدة للفترة الإسلامية والموحدية، فضلا عن إدراجه ضمن قائمة الجرد الإضافي للتراث الثقافي سنة 2012 مع تحيينه سنة 2024.
ومن أجل إعطاء دفع جديد للحركة الثقافية والفنية المحلية، استفادت قاعة العروض “ريما” التابعة لدار الثقافة “ولد عبد الرحمن كاكي” من مشروع ضخم للتهيئة والتجهيز، بغلاف مالي قدر بـ07 ملايير سنتيم، بهدف تعزيز البنية التحتية الثقافية وتحسين ظروف احتضان النشاطات الفنية والإبداعية.
وفي السياق ذاته، أعلن مدير القطاع عن رؤية مستقبلية واعدة تتضمن إعداد “مسار سياحي ثقافي” متكامل، يهدف إلى إدراج المعلم الأثري “سيدي لخضر بن خلوف” و«جدار السور التاريخي” ضمن أبرز الوجهات السياحية الرسمية للولاية، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية عبر تثمين التراث المحلي واستقطاب الزوار والسياح من داخل الوطن وخارجه.
ومن جهته، شدّد والي الولاية، أحمد بودوح، خلال إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق الأشغال، على ضرورة احترام معايير الجودة والإتقان في عمليات الترميم، مع الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي للمعلم الأثري سيدي لخضر بن خلوف، مؤكدا على أهمية تعيين رئيس مشروع يتولى المتابعة الدقيقة لمختلف مراحل الإنجاز.
كما دعا الوالي أعضاء المجلس الشعبي البلدي إلى التداول بشأن تغيير التسمية الرسمية للمعلم من “ضريح” إلى “مزار”، في خطوة تهدف إلى تكريس البعد الثقافي والتاريخي والديني لهذا الصرح العريق، وتعزيز مكانته لدى الساكنة والزوار على حدّ سواء.





