ملتــزمون باقتنــاء 75 في المائــة من الكتــــب دعمــا للناشر المحلــي
مرافقــة حركة النشــر وتطويــر الممارسات المهنية للناشرين الشباب
الانضمام للشباك الموحّد يتيح خدمات التصدير والاستيراد
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بالجزائر العاصمة، على افتتاح يوم تكويني للناشرين الشباب تحت شعار “من الفكرة إلى صناعة الكتاب”، والمنظّم من طرف المركز الوطني للكتاب، بحضور ناشرين ومؤلفين من مختلف الولايات.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت بن دودة أن هذا اللقاء التكويني يهدف إلى “مرافقة حركة النشر في الجزائر”، و«يندرج ضمن مهام وزارة الثقافة والفنون التي سبق وأن نظّمت خلال هذا العام ملتقى لفائدة الناشرين الجدد، سمح بطرح انشغالات الناشرين الشباب خاصة”.
وأشارت الوزيرة إلى جهود الدولة الجزائرية التي “أولت عناية فائقة للكتاب”، تجسّدت – حسب ما قالت – في قانون الكتاب لسنة 2015 ونصوصه التطبيقية، مؤكدة أن “هذه الإنجازات استكملت بتأسيس مؤسسات رائدة مثل المركز الوطني للكتاب، وشبكة تضمّ 45 مكتبة رئيسية للمطالعة العمومية بملحقاتها”.
وفي هذا السياق، أبرزت الوزيرة الدور المحوري للكتاب كونه “رافدا من روافد التنمية الثقافية والاقتصادية، ووجها من أوجه الصناعة الإبداعية”، وفي سياق حديثها عن ضرورة مواكبة التحوّلات والتحديات الرقمية التي يشهدها العالم، اعتبرت بن دودة أن هذا التحوّل “يفرض على القطاع استعادة قيمة الكلمة والتمسك بالكتاب بصورته الورقية والإلكترونية”.
وفي إطار تنظيم حركة توزيع الكتاب في الجزائر، كشفت عن “إنشاء مؤسسة متخصّصة تعنى بتسيير الصالون الدولي للكتاب بالجزائر والمعارض الوطنية، لتكون سندا حقيقيا للناشر الجزائري”، كما أعلنت عن انضمام وزارة الثقافة والفنون إلى “الشباك الموحد الذي أنشأته وزارة المالية، والذي سيتيح تقديم العديد من الخدمات الإلكترونية للناشرين تشمل الاستيراد والتصدير للكتاب بشكل إلكتروني، بما ييسر العمل ويعزّز السرعة والشفافية”، معربة عن “حرص الوزارة الدائم والمتواصل على تطوير الممارسات المهنية للنشر في الجزائر من خلال هذه اللقاءات التكوينية”.
وبخصوص مرافقة الناشرين من خلال البرامج الداعمة ومؤسسات الوزارة، أكدت السيدة بن دودة أن قطاعها “التزم باقتناء ما لا يقل عن 75 بالمائة من الكتب الصادرة عن الناشر الجزائري من طرف المؤسسات الثقافية، دعما للناشر المحلي”.
ومن جهته، أكد مدير المركز الوطني للكتاب، جمال يحياوي، أن هذه المبادرة تهدف إلى “دعم جيل جديد من الناشرين الشباب من خلال برنامج تكويني متخصّص، بالإضافة إلى تعزيز صناعة الكتاب كركيزة للهوية الوطنية ومورد اقتصادي حيوي يواكب التحولات الرقمية المعاصرة في مجالي النشر والتسويق”.
واعتبر المتحدث أن هذا اللقاء بمثابة “خطوة نحو تمكين الكفاءات الشابة من صياغة محتوى إبداعي يتناسب مع لغة العصر واحتياجات القراء الجدد”، كما أنه “يعكس التزام الدولة بتطوير السياسات الثقافية التقليدية ودمجها في رؤية عصرية مبتكرة”.
وتضمن برنامج اليوم التكويني خمس ورشات عمل تحت تأطير عدد من الناشرين والجامعيين والمختصين، تمحورت حول مراحل صناعة الكتاب وتشريعات وقوانين الكتاب وتقنيات التسيير في دور النشر، كما سلّط اللقاء الضوء على الجوانب القانونية من خلال مناقشة عقود النشر وحقوق المؤلف، بالإضافة إلى استشراف مستقبل القراءة عبر جلسة مخصّصة للكتب الرقمية والصوتية.





