تدابــير رقابيـة صارمــة لضمـان استقـرار الأسعــار
تشهد مدن ولاية بومرداس وأحياؤها المعروفة بطابعها التجاري حركية كبيرة للعائلات والمواطنين الذين يحضّرون لاستقبال مناسبة عيد الأضحى المبارك، التي تعتبر من المواعيد الاجتماعية الهام التي يتم التحضير لها أسابيع من قبل، وتأخذ حيزا كبيرا من جهد ووقت أرباب الأسر، الذين يجتهدون في كيفية تلبية حاجيات ومستلزمات البيت والعائلة بدءا من الأضحية الى الألبسة وباقي المواد والمستلزمات الأساسية.
أصبحت الأضحية لوحدها تأخذ وقتا أكبر من التفكير والنظر من قبل أرباب الأسر المشرفين على إدارة وتسيير شؤون البيت، وقبل اتخاذ قرار شراء كبش العيد حسب القدرات المادية لكل عائلة، وحسب خيارات الشراء المتاحة خاصة بعد توسيع عملية بيع الكباش المستوردة التي زادت من حظوظ كثير من العائلات المحدودة وحتى الميسورة الدخل لاتخاذ هذا القرار الذي يبدو أسهل من حيث الإجراءات، وأيضا أخف ضرر واقل تكلفة.
وتدخل مهمة البحث عن شراء الأضحية ضمن الأجندة المبرمجة في رزنامة التحضيرات والتسوق من قبل أرباب العائلات خلال الأيام القليلة قبل عيد الأضحى المبارك، وهي الحالة التي تعيشها أغلب العائلات بولاية بومرداس، فمنهم من ينتظر رسالة نصية من قبل المشرفين على منصة أضاحي للتوجه إلى مكان اقتناء كبش العيد المستورد، ومنهم من بدأ رحلة البحث عن الكبش المحلي، وربط التواصل مع المربين والفلاحين خصوصا بالنسبة للعمال والموظفين والقاطنين بالمدن والأحياء الذين يتعذر عليهم الشراء قبل موعد التضحية، وبالتالي التفاوض مع الفلاح على كل الأمور بما فيها تكاليف الأعلاف إلى غاية يوم التسليم.
وبين الصنفين تأتي فئة اجتماعية أخرى تفضل اقتناء ما يلزم من لحوم حمراء وأحشاء مطلوبة خلال العيد، خاصة بالنسبة لبعض الأطباق التقليدية منها “العصبان”، حيث تشهد القصابات خلال هذه الفترة ازدحاما كبيرا أيضا لشراء هذه المستلزمات أو القيام بالطلبيات اللازمة أياما من قبل، وهنا نسجل وفرة كبيرة في اللحوم سواء المحلية أو المستوردة وبأسعار ثابتة تقريبا ما عدى أسعار الأحشاء والكبد التي تعرف طلبا متزايدا من قبل العائلات.
وتعرف المحلات التجارية والأسواق المغطاة المتخصّصة في بيع ملابس العيد توافدا كبيرا من قبل العائلات التي تبحث عن جديد الماركات العالمية المتماشية مع الأجواء الربيعية خصوصا هذه الأيام المتزامنة مع انتهاء امتحانات نهاية السنة بالنسبة للكثير من المستويات ممّا أعطى فرصة أكبر للأطفال من أجل المشاركة بأنفسهم في اختيار ما يناسب أذواقهم وميولهم مع الموضة الجديد.
وساهمت هذه الحركية في إنعاش هذا النشاط التجاري، وخلق ديناميكة بالأحياء التجارية التي انتعشت أمام كثرة الزبائن الذين يبحثون هم كذلك عن كيفية إرضاء أبنائهم وإيجاد ما يبحثون عنه من أطقم بغض النظر عن السعر الذي لم يعد يناقش والكل أصبح مقتنعا بواقع يجب التسليم به.
كما يبقى جانب آخر جد مهم بالنسبة للعائلات وأحيانا يتحول إلى هاجس فعلي في مثل هذه المناسبات، ويتعلق الأمر بعملية التسوق لاقتناء ما يلزم من مواد غذائية أساسية، خصوصا ما تعلق بالخضروات والفواكه التي تسجل وفرة كبيرة بأسواق بومرداس وبأسعار معقولة نوعا خاصة بالنسبة لمادة البطاطا الأساسية، وهي الوضعية التي يأمل من خلالها المواطنون أن تستمر خلال مناسبة عيد الأضحى بفضل التدابير المتخذة من قبل المصالح المشتركة لمديرية التجارة والفلاحة لضمان التموين العادي لأسواق الجملة والتجزئة، وبكميات كافية لمختلف المواد بهدف الحفاظ على استقرار السوق وثبات الأسعار وحتى تراجعها في حالة الزيادة في العرض على حساب الطلب.







