أكدت جبهة البوليساريو أن الشعب الصحراوي يواصل نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، مجددة دعوتها إلى إنهاء الاحتلال المغربي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وذلك خلال مشاركتها في أشغال المنتدى الدولي الثالث لمناهضة الفاشية المنعقد بروسيا الاتحادية.
أعرب ممثل جبهة البوليساريو، في مداخلة ألقاها باسم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والشعب الصحراوي، عن خالص التقدير للحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية ومنظمي المنتدى وكافة المشاركين، لإتاحة الفرصة لإسماع صوت الشعب الصحراوي عبر هذا المنبر الدولي.
وأشار المتحدث إلى أن العالم يعيش مرحلة معقدة تتسم بتصاعد مظاهر العدوان والاستعمار الجديد والإرهاب الدولي والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، وهو ما يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين ويعرقل تطلعات الشعوب نحو التنمية العادلة والمستدامة.
وبخصوص القضية الصحراوية، أكد المتحدث أن الشعب الصحراوي يعيش منذ عام 1975 تحت الاحتلال المغربي، في انتهاك واضح لقرارات الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الإفريقي، مشيرًا إلى أن الأراضي الصحراوية المحتلة تشهد خروقات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل القمع والاعتقالات التعسفية والتضييق على النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
كما أكد على أن «جدار العار»، الذي أقامه الاحتلال المغربي بطول يقارب 2700 كيلومتر، هو أكبر جدار عسكري قائم في العالم المعاصر، ويرمز لمعاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال.
ودعا ممثل جبهة البوليساريو المجتمع الدولي إلى كسر جدار الصمت المفروض على الصحراء الغربية، والعمل على التطبيق الصارم للقانون الدولي، وإنهاء الاحتلال المغربي، وتنظيم استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة.
وعبر المتحدث كذلك عن تقديره لمواقف روسيا الاتحادية وشعبها والقوى المجتمعية الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وتمسكها بمبادئ مناهضة الفاشية والتضامن الدولي.
وفي ختام مداخلته، جدد المسؤول الصحراوي التأكيد على التزام جبهة البوليساريو بمبادئ السلام والحرية والتضامن الدولي، داعيًا إلى توحيد جهود القوى التقدمية في مواجهة الفاشية والاستعمار الجديد وسياسات الهيمنة، والعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلًا يقوم على احترام حقوق الشعوب وحريتها.

