نددت كل من «فدرالية اليسار الديمقراطي» والاشتراكي الموحد» والنهج الديمقراطي العمالي» الهجوم المتواصل والمقلق للمخزن على الحقوق والحريات في المغرب، واستنكرت القمع المستمر والتضييق الممنهج على الأصوات المعارضة.
استنكرت الأحزاب المغربية الثلاثة في بيان مشترك لها، استمرار المحاكمات والمتابعات التي تطال عددا من الفاعلين السياسيين والنشطاء الحقوقيين والاجتماعيين، الأمر الذي يؤكد استمرار مظاهر الاعتقال السياسي واستهداف الحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج بالمملكة.
وتوقف البيان عند تنامي الهجوم على حقوق ومكتسبات المغاربة وعلى قدرتهم الشرائية، وانعكاساتها الخطيرة على الأوضاع المعيشية لفئات واسعة من الشعب المغربي، في ظل تبني سياسات طبقية رأسمالية تعمق مظاهر الفقر والإقصاء والتهميش الاجتماعي والمجالي.
وأكدت الأحزاب الثلاثة على أن التحديات الكبيرة للمرحلة تفرض تعزيز العمل الوحدوي، كما تفرض العمل على إطلاق مبادرات مشتركة ونفسا نضاليا موحدا من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.
واتفقت المكونات اليسارية الثلاثة على إطلاق مبادرات نضالية ميدانية مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بداية بتنظيم مهرجان نضالي وطني حول ملف الاعتقال السياسي، والمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفيات السياسية، واحترام الحقوق والحريات الأساسية وذلك بمناسبة ذكرى انتفاضة 20 يونيو .وجددت دعوتها لكافة القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية إلى الانخراط في دينامية نضالية وحدوية واسعة، دفاعا عن الحريات العامة وعن الحقوق وعلى رأسها حق الشعب المغربي في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.
وتحيي الذاكرة المغربية ذكرى انتفاضة 20 يونيو 1981، وهي إضراب عام واحتجاجات شعبية عارمة انطلقت في مدينة الدار البيضاء وعدة مدن أخرى إثر الزيادات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية الأساسية (مثل الدقيق، السكر، والزيت) بضغط من المؤسسات المالية الدولية. وقد واجهت السلطات المخزنية تلك الاحتجاجات بقمع شديد أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، وعُرف ضحاياها إعلامياً وسياسياً بـ «شهداء الكوميرا» في مصطلح أطلقه وزير الداخلية آنذاك، كما عرفت تلك المرحلة بحقبة سنوات الرصاص .

