تشهد ولاية قالمة ديناميكية متصاعدة في مجال تربية المائيات المدمجة مع الفلاحة، بالتوازي مع تكثيف الحملات التحسيسية الخاصة بالوقاية من أخطار السباحة في المجمعات المائية والأحواض الفلاحية، ضمن البرنامج الوطني لموسم الصيف 2026 تحت شعار “السباحة في الأماكن الممنوعة موت محقق”.
يتواصل ببلدية عين العربي مشروع استثماري واعد لتربية المائيات تشرف عليه شركة “إينو مارين” لفائدة المستثمر منجل رفيق، بطاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 20 طنا سنويا من سمك “التيلابيا”، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في الشعب الفلاحية البديلة ذات المردودية الاقتصادية.
ويأتي، هذا المشروع بالتوازي مع سلسلة نشاطات ميدانية وتحسيسية نظمتها مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية قالمة، بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وضمان الاستغلال الآمن للمجمعات المائية المخصّصة للاستزراع السمكي والسقي الفلاحي.
وفي هذا السياق، احتضنت بلدية قالمة يوما إرشاديا تطبيقيا حول معايير الأمن والسلامة الخاصة بمربي الأسماك في الأحواض كبيرة الحجم، وذلك على هامش عملية استزراع صغار الأسماك بحوض سقي فلاحي تفوق سعته 50 ألف متر مكعب، والمبادرة نظمت بالشراكة مع مديرية الحماية المدنية ومديرية المصالح الفلاحية وغرفة الصيد البحري والغرفة الفلاحية.
وعرف النشاط تدخلات ميدانية لأعوان الحماية المدنية، تمّ خلالها التحسيس بخطورة السباحة داخل الأحواض الفلاحية والمسطحات المائية غير المهيأة، مع تقديم إرشادات عملية حول شروط السلامة وكيفية الاستغلال الأمثل لهذه المنشآت، خاصة خلال موسم الصيف الذي يعرف ارتفاعا في حوادث الغرق.
كما عرفت التظاهرة مشاركة الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي الذي استعرض مزايا التأمين لفائدة المستثمرين والفلاحين، إلى جانب أجهزة الدعم والتمويل “ناسدا” و«أنجام”، التي قدمت شروحات حول الامتيازات والتسهيلات الموجهة لحاملي المشاريع في قطاع تربية المائيات، حيث توجّ النشاط بتسليم ترخيص لممارسة نشاط تربية المائيات المدمجة مع الفلاحة، فضلا عن استزراع الحوض بكمية معتبرة من سمك البوري، في إطار تشجيع استغلال الأحواض الفلاحية في رفع الإنتاج السمكي المحلي وتنويع مصادر الدخل بالمناطق الريفية.
من جهة أخرى، نظمت مديرية الصيد البحري وتربية المائيات وغرفة الصيد البحري، تحت إشراف دائرة عين احساينية، حملة تحسيسية ببلدية سلاوة عنونة حول شروط الأمن والسلامة ومخاطر السباحة بالمجمعات المائية والأودية، بمشاركة مصالح الحماية المدنية والدرك والأمن الوطنيين، إلى جانب الهيكل الصحي والسلطات المحلية.
وتركّزت هذه الحملات على تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة السباحة في المواقع غير المحروسة، لاسيما لدى فئة الشباب والأطفال، مع التأكيد على أهمية احترام إجراءات الوقاية لتفادي الحوادث المميتة خلال موسم الاصطياف.






