تحتضن قاعة ابن خلدون، سهرة الجمعة المقبل، حفلا فنيا في طابع موسيقى الشعبي تنظمه مؤسسة «فنون وثقافة» لولاية الجزائر، في إطار جهودها المتواصلة للحفاظ على الموروث الموسيقي الجزائري الأصيل، وإحياء هذا اللون الفني العريق لدى مختلف فئات الجمهور.
يأتي الموعد الفني ضمن النشاطات الثقافية التي تسهر المؤسسة على برمجتها لإحياء التراث الثقافي للعاصمة، ونشر ثقافة موسيقى الشعبي بين مختلف الشرائح الاجتماعية، باعتبار هذا اللون الموسيقي أحد أهم التعبيرات الفنية المرتبطة بالهوية الجزائرية والذاكرة الجماعية للعاصميين.
وسيكون جمهور الفن الأصيل على موعد مع نخبة من الأصوات المعروفة في الساحة الفنية الشعبية، يتقدمهم الفنان حكيم العنقيس، نجل عميد أغنية الشعبي الراحل بوجمعة العنقيس، الذي يحمل على عاتقه مواصلة المسار الفني لوالده، والحفاظ على المدرسة الفنية التي تركت بصمتها في تاريخ الأغنية الجزائرية، كما سيعرف الحفل مشاركة الفنان القدير عبد الرحمان القبي، إلى جانب الفنان ناصر مقداد، في أمسية ينتظر أن تمزج بين الأصالة والطرب العاصمي الأصيل.
ويُرتقب أن يشكّل هذا الحفل مناسبة فنية لاستحضار روائع الشعبي الجزائري وإعادة ربط الجمهور، خاصة فئة الشباب، بهذا اللون الموسيقي الذي ظل لعقود جزءا من الحياة الثقافية والاجتماعية للعاصمة، بما يحمله من مضامين شعرية وإنسانية تعكس عمق الثقافة الجزائرية وتنوعها.
وتسعى مؤسسة «فنون وثقافة» من خلال هذه المبادرات الفنية، إلى خلق فضاءات للتلاقي الثقافي والفني، وإعطاء نفس جديد للتراث الموسيقي المحلي، عبر برمجة حفلات وعروض تُبرز ثراء المشهد الفني الجزائري، وتُكرّس حضور الفن الشعبي في الساحة الثقافية المعاصرة.
ويؤكّد هذا الموعد الفني مرة أخرى أهمية الاستثمار في الفنون التراثية كجسر يربط الأجيال بذاكرتها الثقافية، خاصة في ظل التحولات الثقافية المتسارعة، التي تجعل من الحفاظ على الفنون الأصيلة مسؤولية جماعية، تستدعي تضافر جهود المؤسسات الثقافية والفنانين والجمهور على حد سواء.






