أفاد الأمين العام للعمال الصحراويين، نفعي أحمد محمد، بأن القضية الصحراوية حاضرة بقوة في أشغال المؤتمر 54 للكونفدرالية العامة للعمال الفرنسيين بمدينة تور الفرنسية.
نقلت وكالة الأنباء الصحراوية عن السيد نفعي قوله أن المؤتمر الذي يجري بمشاركة أزيد من 80 نقابة تمثل 70 بلدا عبر العالم، يشكل «فرصة لتعزيز أرضية التضامن النقابي بفرنسا ودوليا، دعما لكفاح الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال». ويشهد المؤتمر، الذي يدوم خمسة أيام، مشاركة 2000 مندوب يمثلون مختلف فروع وهياكل وامتدادات نقابة الكونفدرالية العمالية الفرنسية.
ويشارك في المؤتمر وفد عن العمال الصحراويين برئاسة الأمين العام للاتحاد وممثلين عن جمعيات العمال الصحراويين بمنطقة تور. وتعد الكونفدرالية العامة للعمال الفرنسيين أكبر تكتل نقابي في فرنسا.
يذكر أن العاصمة الفرنسية، باريس، كانت قد احتضنت نهاية شهر نوفمبر الماضي، المؤتمر النقابي الدولي للتضامن مع الشعب الصحراوي الذي نظمته مجموعة من النقابات الفرنسية بالتعاون مع الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، والذي جدد في بيانه الختامي الالتزام المشترك من أجل سلام عادل واحترام القانون الدولي في الصحراء الغربية.
على صعيد آخر، نظمت الكونفدرالية الفلاحية الفرنسية والتجمع الكتالوني من أجل حرية الصحراويين، أمس الأول بمدينة بيربينيان الفرنسية، يوما تضامنيا مع الشعب الصحراوي للتنديد بالنهب الذي يطال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.
وتخللت التظاهرة مسيرة شارك فيها متضامنون جابوا الشوارع الرئيسية للمدينة للتنديد بمواصلة الاحتلال المغربي استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية بشكل غير مشروع، مطالبين باحترام القانون الدولي وقرارات الهيئات القضائية الأوروبية.
وجدد ممثلو هيئات سياسية ونقابية وجمعوية فرنسية، خلال المسيرة، دعمهم الثابت لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، منددين بـ «استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وما يترتب عليه من انتهاكات لحقوق الشعب الصحراوي».
كما عبر عدد من ممثلي الأحزاب والمنظمات الفرنسية من بينها حزب مناهضة الرأسمالية الجديد وجمعية التضامن مع العمال المهاجرين والحزب الشيوعي الفرنسي والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من المتضامنين مع الشعب الصحراوي، عن دعمهم الكامل لعدالة القضية الصحراوية.
واعتبر المتدخلون أن استغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية المحتلة من قبل شركات أجنبية دون موافقة الشعب الصحراوي يشكل «خرقا واضحا» للقانون الدولي وللأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، مطالبين السلطات الفرنسية والأوروبية باحترام الشرعية الدولية والأوروبية والوقف الفوري لكافة الأنشطة الاقتصادية التي تستهدف موارد الإقليم دون موافقة ممثله الشرعي جبهة البوليساريو.
وفي كلمته، أشاد ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، محمد علي الزروالي، بمستوى التعبئة والتضامن الذي أبانت عنه المنظمات المشاركة، وأعاد التأكيد على «تمسك الشعب الصحراوي بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال»، منددا باستمرار استغلال الثروات الطبيعية للإقليم المحتل في غياب موافقة الشعب الصحراوي.





